تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا أن (أصحاب القرار) سارعوا إلى تجييش الجيوش وإرسال الكتائب –التي نفى من نفى، ومن بينهم الأستاذ فهمي هويدي عشية نسف السيد الحكيم والضريح الطاهر للإمام علي بن أبي طالب. أي دور لهؤلاء المرتزقة في تلك العملية الإجرامية, وأخيراً جاء الإعتراف منهم بدورهم الذي لا يعلم إلا الله وحدة من كلفهم به.

من بين هؤلاء كان أبو محمد المقدسي وهو من مشايخ المذهب السلفي الوهابي التكفيري من الأردن الذي كتب في مقال منشور في موقع (السقيفة) ما يلي: (لم نصدم أو نفاجأ عندما سمعنا أن كثيراً من الشباب المتحمس المتطوع لقتال الأمريكان في العراق، قد رجعوا من هناك مصدومين, بمواقف البعثيين ابتداء, من إصرار الضباط على ختم جوازات سفرهم بعبارة (متطوع لمعركة الحواسم) رغم محاولات أولئك الشباب اليائسة لإقناعهم أن ذلك يسلط عليهم مخابرات بلادهم عند عودتهم. أما عند وصولهم إلى بغداد فقد ألقوهم في العراء دون سلاح, وأشغلوهم بحفر الخنادق والهتاف لصدام وأعطوا كل واحد منهم بطانية!! وظل أكثرهم بلا سلاح حتى صار السلاح يعرض عليهم بيعاً بثمن باهظ وبالدولار.. فيالها من حواسم!!

وقد صدم بذلك كثير من الشباب ولكننا لم نصدم به بحمد الله, وكيف نصدم به وقد كنا نتحفظ من قبل على المشاركة في القتال تحت رايات وقيادات لا يصح بحال أن تقاس براية البعث أو قيادة صدام, ولم نكن لنشجع الشباب أو ندفعهم إليها كما كان يفعل الآخرون, وما ذاك إلا لغبش وتخبّط كنا نلحظه في نهج القيادات ولأننا كنا نرى الثمرة يقتطفها دوماً علمانيون أو ديمقراطيون أو منحرفون تسلقوا على جماجم الأبطال.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٥٧