تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إننا نود أن نذكر أنه وقبل أن تقع الواقعة كتبنا في مجلة الهداية بتاريخ 21 اكتوبر 2002 عن (أممية الموت والخراب والنموذج الأفغاني الذي يراد تعميمه) رداً على الأستاذ نفسه عندما رجع من أفغانستان وقد أغرورقت عيناه بالدموع حزناًَ على رحيل إخوانه من الطالبان وقلنا (إن الطريقة التي يجري بها تناول مأساة الشعب العراقي تكشف عن حالة قائمة ونموذج يراد تعميمه تقوم فيه القبيلة الأممية الإسلامية أو القومية المعاصرة باتخاذ القرار وترويجه وتنفيذه نيابة عن هذا الشعب أو ذاك فهي التي تقبض الأموال وتقوم بالإنفاق على الدعاية وهي التي تفتي وهي التي تقرر المظلوم والمكلوم أن يرضى بما هو فيه, وأن يصطف خلف المهيب الركن صدام حسين في معاركه ومهالكه, وأن يقبل بما يفتي به هؤلاء لأنهم يفضلون أن يبقى صدام حسين طاغوتاً للعراق على أن يحكمه نظام عميل) وأخيراً فهذه الأممية هي التي ترسل المقاتلين وتزودهم بالمال والسلاح ثم تمدهم بقائمة المطلوبين والأهداف التي يتوجب نسفها على أن يقوم الشيوخ المتعاونون والصحفيون المأجورون بتغطية هذا السيناريو كل في موقعه رافعين شعار (وتعاونوا على البر والتقوى)!! وقد نفذ هؤلاء ما كلفوا به على خير وجه أثناء مرحلة ما سمي بالجهاد الأفغاني وكانت النتيجة المعروفة للجميع هو أن أفغانستان قد تحولت إلى أطلال وأنقاض وذكريات.

لقد حذرنا من سعي هذا التيار لإعادة السيناريو الأفغاني سيناريو الخرائب والأطلال والذي يمثل نموذجاً ساطعاً لأطروحة أممية الموت والخراب التي أوصلتنا جميعاً بقيادة (المجاهدين) من أتباع الأخ أسامة بن لادن والأخ أيمن الظواهري إلى هذه اللحظة الكالحة السواد وما كنا نتصور أنهم سيسارعون إلى تلبية نداء خراب العراق بتلك السرعة الباهرة.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٥٦