العديد من المناسبات الدينية الشيعية مدلولاتا وحدوية إسلامية مثل (أسبوع الوحدة) و (يوم المستضعفين)... الخ. كما أن مسألة التقريب ليست بالمسألة الهينة التي يمكن أن تؤخذ فيها خطوات مفاجئة وتحل ببيانات التهديد من هذا الطرف أو ذاك فما زرعة التخلف والإستعمار على مدى قرون طويلة يحتاج منا صبراً وأناة وبحث حتى يمكن حله. أما مطلب حل مجلس الشورى وتقسيمه بالتساوي بين الشيعة والسنة في إيران فهو أصلاً مطلب غير منطقي وغير واقعي وهو كذلك لا ينم إلا عن روح طائفية أو عن طقس مؤامرة. وقضية تعديل الدستور قضية ليست بالجديدة وهي مهمة مجلس الخبراء الذي لم تم إنتخابه إلا قبل شهر واحد فقط والجميع يأملون في أن يسعى المجلس في أقرب فرصة إلى حل هذه المشكلة التي أعلن منذ مدة طويلة أن الإمام الخميني أوصى بحلها. ولكن كل ما مضى لا يفي لتوضيح الصورة تماماً، ولنتمكن من ذلك فلنبحث عن الوجه الآخر للمشكلة: هل كان الشيخ مفتي زاده هو وحده طرف الأحداث الأخيرة أم أن هناك هجمات أخرى؟ لقد اعترف بعض أتباع الشيخ بأنهم تلقوا أموالاً من الخارج وأن ما تم كان حسب تخطيط مسبق من بعض الجهاد التي كانت تدعي الإسلام ويهمها أن ترى مشاكل المسلمين وتتفاقم ومحاولات وحدتهم تسقط، والمفاجأة في الموضوع أن شبكة من المعممين الشيعة يقدر عددهم بحوالي 15-20 فرداً أُلقي القبض عليهم أيضاً بنفس التهمة، تهمة تلقي أموال من الخارج ونشر الدعايات والكتب السيئة التي تدعو للتفرقة بين المسلمين الشيعة والسنة، ولكن أحداً لم يشر إلى هذه المسألة لأن إثارتها خارج إيران قصد بها عزل الثورة الإسلامية عن جماهير الملايين من المسلمين السنة في المنطقة العربية بالذات. وحتى يزداد الأمر وضوحاً فالذين تم اعتقالهم من الشيعة ينتمي بعضهم إلى إتجاه (نجمن حجتيه) المتخلف ذي الأفق المحدود والذي وجهت له الثورة الإسلامية ضربات موجعة بنشر الفكر الثوري الإسلامي وبطرح ولاية
الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٣٢٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الراصد 1 - ----59ص ٦٣٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي