الفقيه، فأعادته إلى حجمه الطبيعي كقوة هامشية في المجتمع الإسلامي داخل إيران. وقد وزع هؤلاء البيانات والكتب التي تتهم الحكومة القائمة في إيران بالإبتعاد عن مذهب آل البيت (!) وأنها دولة غير شرعية (!) وتحارب المذهب الشيعي (!) بل والأكثر من ذلك اعتبارهم آية الله العظمى المنتظري سنياً وليس شيعياً (!) كما أشاعوا أفكار للتفريق بين السنة والشيعة... وسنذكر هنا إسماً واحداً من هؤلاء لعله يكفي لتوضيح حجم المؤامرة، وهو محمد رضا مامقاني المعتقل الآن مع الآخرين الذين سيقدمون جميعاً لمحكمة الإسلام حسب أوامر الإمام المعلنة بأن لا فرق بين أحد أمام القانون الإسلامي.
نرجو أن نكون بذلك قد أوضحنا جانباً من صورة المسلمين في كل مكان، فالمؤامرة تتحرك بهدوء وهي مستمرة ما دام الحق في تصاعده والإسلام في نهضته، ذلك أن كل القوى من أعداء دين الله ومنهجه، كل القوى التي يرعبها أن يتحرك المستضعفون من المسلمين ويستلموا زمام أمرهم ويدحروا إلى الأبد قوى التسلط الغربية وأدواتها... هؤلاء جميعاً مستمرون في محاولتهم لتثبيط الصعود الإسلامي وإيقاف قيام الجماهير المسلمة.
إن أهدافهم واضحة: فقد كانت تجزئة الوطن الإسلامي إلى عشرات الوحدات الصغيرة وتجزئة الأمة إلى مذاهب وفرق وطوائف متناحرة، كانت هذه التجزئة إحدى أهم أدواتهم في السيطرة الإستعمارية والهيمنة والنهب على مر القرون، واليوم بوادر وحدة الأمة أرضاً وشعباً تلوح في الأفق لن يكون أمامهم إلا المواصلة من جديد لإبقاء التجزئة والتناحر والشقاق.
فلتعِ جماهير الأمة حجم المؤامرة... وليعِ أبناء الحركة الإسلامية أدوارهم ولنقف جميعاً في مواجهة الغرب ومؤامراته فهذا لن يكون إلا عصر الجماهير المسلمة... عصر إنتصارها... عصر صعودها... وعصر هيمنة منهج دينها الحق.