تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحمد... والمؤكد أن أحداً لم يسئ إليه بأيِّ شكل من الأشكال والمسألة أنهيت بهدوء والموضوع بأكمله الآن أمام رأيين: الأول أن يفرج عن الجميع بعد أن أصبح واضحاً لهم ولغيرهم كم كان عملهم بعيداً عن روح الإسلام، والثاني أن يقدموا للمحاكمة وأمام قاضٍ سني كما ينص الدستور بتطبيق فقه المذاهب الإسلامية أياً كانت حيث تتواجد أكثرية من أتباع المذهب. هذا هو شريط الأحداث الذي جرى في مسألة الشيخ مفتي زاده، أما خلفية الأحداث فهذا ما سنبحثه الآن: منذ حوالي سنة أو يزيد بدأت حملة متوازية من نشر الكتب المسطرة من موقف شيعي وسني على ما يبدو عليها، يطعن فيها الشيعة بالسنة ويطعن السنة بالشيعة وقد طبعت كتب مشبوهة وسيئة السمعة في مصر والخليج وباكستان والأرض المحتلة وإيران نفسها، وبدا واضحاً أن الأمر ليس صدفة فقد بيعت الكتب بأسعار لا يمكن أن توازي قيمتها بل وأحيانا وزعت مجاناً كما حدث في موسمي الحج الأخيرين وكان لا بد أن يتساءل المخلصون: لمصلحة من هذا؟ وقد تزامنت مشكلة الشيخ مفتي زاده مع هذه الأحداث، ومطالبه التي أعلنها يعرف هو شخصياً قبل أي شخص آخر أنها غير منطقية وغير معقولة: فمسألة الآذان يعرف الجميع أن هذا الجزء منه ليس واجباً لدى علماء الشيعة ولا يعتبر إلا جزءاً من الآذان تعود الناس عليه لمئات السنين، بما يجعل مسه بشكل مبكر وسريع أمر غير معقول وغير منطقي وقد يثير الكثير من عواطف الناس، فإن كانت المسألة مسألة التقريب فالملاحظ أن هناك العديد من الخطوات التي أعلنها الإمام الخميني من أجل وحدة الأمة، من إقامة صلاة الجمعة إلى التغيير الجوهري الذي طال مجالس العزاء وأوقف بشكل نهائي مسائل التفرقة التي كان يشجع عليها حكام الجور، ودعوته المتواصلة إلى تكافل الأمة وبث روح الوحدة بين جماهير المسلمين الشيعة في إيران حتى أصبحت الصلاة خلف إمام شيعي أو سني مسألة عادية بين المسلمين في إيران وخارجها، وأيضاً إعطاء

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٣٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٣٢٧