…ومن المعروف أن الشيعة هم أقلية محدودة في الوسط العربي والإسلامي إذ لا تتجاوز نسبتهم 10% من أعداد المسلمين في العالمين العربي والإسلامي، ومن هنا فأنت عندما تمثل الأقلية بهذه النسبة المتواضعة تكون كجزيرة محاطة ببحر سني، وبالتالي كيف ستتعامل أنت وأبناؤك مع هذا المحيط الكبير عندما تخرجون من محيطكم الصغير..
…فكتابي عن عمر ودعوتي هذه هي لكي يفهم الشيعة أن الأقلية لا مستقبل لها مع سياسة المشاكسة ومع منهج التشهير والتشنيع، وإنما في التجانس مع المحيط، وهذه دعوة سبق أن دعا إليها الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين في لبنان.. وينبغي على الشيعة أن يتجانسوا مع محيطهم.
…كيف تلقت المراجع الشيعية سواء في العراق أو لبنان أو إيران كتابك الجديد؟.
-…ربما لم يصل إليهم بعد.. فلا أعرف ما موقفهم.
…وكيف كان رد فعل الحكومة العراقية عليه؟
…- الحكومة العراقية لا تقرأ، وإنما تستلم بعض التقارير، فمعلوماتها معلومات المخبرين وليست معلومات المطّلعين.
…هل هناك من علاقة بين استقالتك من منصبك كسفير للعراق في سوريا وبين إصدارك لهذا الكتاب؟
…- نعم أعتقد أن هناك علاقة.. أنا لم أباشر عملي في السفارة لكني توقعت بعد إصدار هذا الكتاب أنهم سيصدرون قراراً بإلغاء المرسوم الجمهوري بتعييني سفيراً في عام 2004، رغم أني لم أباشر ولم أستلم مكافأة شهرية ولم أستخدم أي أداة ولا أعلم أين هي السفارة، وإنما قيل لي إنها مجاورة للسفارة الأمريكية.. لم أذهب إلى السفارة يوماً، لكنهم ربما كانوا سيستغلون هذا الأمر، فأنا استعجلتهم.. سبقتهم إلى الأمر.
…قلت في كتابك إن المصريين افتخروا ببطلهم الجديد فأنصفوه وحملوه أسلوباً للإدارة، وأنموذجاً للزهد والتسامي، وروحاً للعدالة الإلهية فيما كبا أهل العراق كبوتهم، فلم يكتب فيه مثقف ينتسب إلي ثقافة التسنن..هل يأتي إصدارك لهذا الكتاب لقطع هذه الكبوة وإنصاف عمر بن الخطاب؟
…- محتمل.. نعم.