…لم يكتب لهذه التقارير والأبحاث لأن تركن في أرشيف المكتبات الأمريكية ويطويها النسيان، وإنما اطلع المتتبعون علي العديد من التطبيقات العملية للتوصيات الواردة فيها.
…فليس صدفة أن يتفق كل من توماس رايلي السفير الأمريكي في المغرب ونظيره في مصر فرانسيس ريتشارد دوني، علي التقرب من رموز الطرق الصوفية التي تسلط عليها أضواء الإعلام الرسمي أكثر من غيرها.
…فهذا فرانسيس ريتشارد دوني، يشارك أهالي مدينة طنطا احتفالاتهم بمولد السيد البدوي، اتباعا لعادة استنها منذ وصوله إلي مصر، بل إنه حرص علي لقاء شيخ مشايخ الطرق الصوفية الشيخ حسن الشناوي في أحد سرادقات الطرق الصوفية، قبل أن يذهب برفقة محافظ الغربية اللواء مهندس الشافعي الدكروري، مترجلا وسط الجموع، إلي سرادق مشيخة عموم السادة الجازولية الحسينية، حيث حضر إحدي حلقات الذكر ليشارك الحضور أذكارهم علي نغمات الدف ومع التهليل وهو جالس علي الأرض. ولاحظ المراقبون إصرار السفير علي حضور معظم احتفالات المولد.
…أما توماس رايلي، فقد حضر رفقة عقيلته، يوم 14 نيسان (أبريل) 2006 عيد المولد النبوي الشريف الذي أحيته الطريقة القادرية البودشيشية، وبشهادة جريدة الصحراء المغربية المقربة من الدوائر الرسمية، فإن الطريقة القادرية البودشيشية عرفت انتشارا واسعا في السنوات الأخيرة بين الأطر العليا للدولة وكذا في الأوساط الراقية إذ ينظر إليها بعين الرضي من طرف السلطات التي تشجعها لتكون حاجزا دون وصول التيارات الإسلامية الراديكالية إلي دوائر البورجوازية الراقية.