تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…يجمع التقرير وتقارير أخري علي أن السلفيين والوهابيين يعتبرون من ألد أعداء الصوفية. وهم يعتبرونها فسادا شاذا للإسلام، ويرجع رفض التصوف من الإسلاميين المتطرفين من السنة إلي كتابات ابن تيمية في القرن الثالث عشر، والتي ردد صداها الشُّرّاح الجُدُد للإسلام المتطرف، مستشهدا بالذي صدر عن مؤسسة الحرمين في العربية السعودية من أعمال تندرج ضمن شيطنة التصوف، وتتهمهم إجمالا بأنهم يتمسكون بوجهة النظر التي تقول بأن كل الديانات صالحة، وتنشر وجهات نظر تدعو للسلام ، وأنهم ـ الصوفيون جعلوا المسلمين يعتقدون أن العمل والأسرة هما أعظم مجالين للجهاد، أكثر من إقامة شرع الله علي الأرض باستخدام السلاح .. وبسبب اضطهاد السلفيين والوهابيين للصوفية والتقليديين فقد تحولوا إلي حلفاء طبيعيين للغرب في المعركة ضد المتطرفين وضد الراديكالية الإسلامية، والمقصود بها ما يسمي السلفية الوهابية . أما عن آليات تفعيل هذه السياسات، أو ما وصفته هذه التقارير بـ التحدي الأمريكي للظروف التي تهدد مصالحها واستغلال الفرص في العالم الإسلامي بالتعاون مع أصدقائها ، فيتم عبر دعم التقليديين ضد الأصوليين والإقرار بضرورة نشر وترويج النقد التقليدي للعنف والتشدد الأصولي، وتغذية نقاط الاختلاف بين التقليديين والأصوليين، ودحض أي فرصة للتقارب أو التحالف بين التقليديين والأصوليين، وتعزيز التواجد الحداثي في المؤسسات التقليدية، وتأسيس شبكات إسلامية معتدلة مضادة للدعوات المتطرفة، وتدمير الشبكات المتطرفة وإصلاح المدارس الدينية والمساجد، ودعم الإسلام المدني، وتجفيف منابع المتطرفين وإشغال الإسلاميين بالسياسة العامة، وأخيرا، ضرورة تأييد الاتجاه الصوفي، ونشره، والدعوة إليه. وفي هذه الجزئية بالذات، يعتبر المغرب حسب البعض تلميذا نجيبا ومخلصا .

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٠٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٠٣٦