تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…فهذا برنارد لويس، يصرح بأن الصراع الحالي هو صراع بين الحضارات، ورد فعل غير منطقي لمنافس قديم وتاريخي ضد تراثنا (اليهودي ـ النصراني)، وحاضرنا العلماني ، وهذا نفسه ما قاله صامويل هنتنغتون عن الحدود الدموية للصراع بين الإسلام والغرب.

…أما دانيال بايبس، فيري بأن الأصوليين الإسلاميين يتحدون الغرب بقوة وعمق أكبر مما فعل ويفعل الشيوعيون، فهؤلاء يخالفون سياساتنا ولكن لا يخالفون نظرتنا إلي العالم كله؛ بما في ذلك طريقة اللبس والعبادة .

…وأخيرا، نستشهد بالذي صدر عن فرانسيس فوكوياما، والذي أكد في مقال صدر بمجلة نيوزويك (عدد 25/12/2001)، أن الصراع الحالي ليس معركة ضد الإرهاب، ولا ضد الإسلام بوصفه دينا وحضارة، ولكنه صراع ضد الفاشية الإسلامية؛ أي العقيدة الأصولية غير المتسامحة، والتي تقف ضد الحداثة.…

… .. مضيفا أن التحدي الذي يواجه أمريكا هو أكثر من مجرد مجموعة صغيرة من الإرهابيين، فبحر الفاشية الإسلامية الذي يسبح فيه الإرهابيون يشكل تحديا إيديولوجيا أكثر من الخطر الشيوعي .. إن الصراع الأساسي ليس مع الإرهابيين فقط، ولكن مع الأصوليين الإسلاميين الذين يقدرهم دانيال بايبس بحوالي 15% إلي 10% من العالم الإسلامي، والذين يؤيدون أسامة بن لادن .

…يرى التقرير الصادر في شباط (فبراير) 2004 أنه يجب النظر إلي المسلمين عبر أربع فئات، وهي: مسلمون أصوليون، مسلمون تقليديون، مسلمون حداثيون، مسلمون علمانيون. وفيما يتعلق بالأصوليين، يدعو التقرير صراحة إلي محاربتهم واستئصالهم والقضاء عليهم وأفضلهم هو ميّتهم؛ لأنهم يعادون الديمقراطية والغرب ويتمسكون بما يسمي الجهاد وبالتفسير الدقيق للقرآن، وأنهم يريدون أن يعيدوا الخلافة الإسلامية، ويجب الحذر منهم؛ لأنهم لا يعارضون استخدام الوسائل الحديثة والعلم في تحقيق أهدافهم وهم قويو الحجة والمجادلة.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٠٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٠٣٥