…إن المعلومات السابقة الذكر تشير إلى ضلوع إيران كعامل مباشر في استفحال هذه الآفة في العراق، سواء كان عن طريق زوارها المصابين بهذه الأمراض التي ترسلهم إلى العراق، أو عبر الميليشيات التي ترعاها في العراق، أو من خلال المؤسسات الوهمية العاملة في العراق، ومن خلال تسخير المراجع الدينية من الفرس الذين يؤمنون بهذا النوع من الزواج رغم تداعياته الحالية، والمشاكل الناجمة عنه، وكان الأولى بالحكومة العراقية أن تأخذ بنظر الاعتبار انتشار المخدرات والأمراض الجنسية كإحدى أهم مسئولياتها لا أن تجعل الوضع الأمني شماعة تعلق عليها تجاهلها لبقية الظواهر المهددة للكيان العراقي.
…إن الموضوع ينبأ عن كارثة كبيرة تحدق بالعراق، وان قيام الدولة بمسؤولياتها تجاه الزوار الإيرانيين وبقية الوافدين إلى العراق، لا يمكن أن تكون بهذه الحالة المزرية واللامبالاة الغبية، وأن طلب الشهادة الصحية من الوافدين أمر مهم وواجب ويتعلق بسلامة العراق وشعبه، كما أنه لا بد من القيام بتوعية صحية وإرشادية للشباب من خلال وسائل الأعلام المختلفة للتنبيه على خطورة هذه الظواهر الغريبة عن المجتمع العراقي، فحتى وقت قريب كان شيعة العراق يرفضون الكلام عن زواج المتعة، وحتى لو كانوا فعلاً مؤمنين به كعقيدة لكنهم كانوا يرفضونه كممارسة، وان الطلب من امرأة عراقية شيعية الزواج بالمتعة كان يعد امتهانا لكرامتها، وغالباً ما كان المروجين لهذا الزواج يخرسون، ويحرجون عندما تسألهم: فيما إذا يوافقون على تزويجك بالمتعة من أحدى أخواتهم أو قريباتهم؟