تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…وأذكر في حديث لي مع أحدى الأخوات العزيزات وهي هاشمية النسب وذات مستوى أكاديمي رفيع للغاية تحدثنا عن هذا الموضوع، فقالت أؤكد لك بأن هذا الأمر فيه الكثير من اللغط والافتراء على أئمتنا رضوان الله عليهم، وان شيعة العراق ترفض هذا النوع وتعتبره أقصر باب يؤدي الى الزنا، واستدركت لكنه يمارس بطريقة بشعة في طهران لعوامل ليس لها أية صلة بالدين والمذهب.

من النتائج الكارثية التي ترتبت على انتشار هذه الظاهرة ارتفاع معدل التجارة الرقيق الأبيض في العراق وقد اتخذت شكلين هي التجارة الداخلية بين المحافظات نفسها، وتجارة خارجية عبر تصدير البغاء الى دول الجوار التي ستكتوي بناره عاجلا أم آجلا. فقد كشف تقرير صادر عن الشبكة الاتحادية الإقليمية للإنباء (ايرين) بأن تجارة الرقيق الأبيض من العراق الى الخليج تشهد تزايداً ملحوظاً بع الغزو الأمريكي للعراق. حيث تقوم بعض الميليشيات والعصابات باستغلال حالات الفقر عبر تهريبهن الى دول الخليج تحت غطاء تأمين وظائف عمل لهن، وتشير المنظمة بأن(3500) فتاة عراقية سجلن كمفقودات في العراق ويشتبه في خضوعهن إلى الاستغلال الجنسي.

…ويؤكد الناشط الحقوقي طارق الشمري بأن معلومات جمعتها عدد منظمات إنسانية تشير إلى تورط كبار رجال المعممين في إدارة شبكات الدعارة، مضيفاً "لدينا معلومات عن تورط رجال دين في شركات من هذا النوع وخاصة في البصرة والعمارة، حيث يجري تهريب فتيات عراقيات إلى إيران تحت يافطة تلقي العلوم الشرعية في قم وطهران، وهناك يتم بيعهن إلى سماسرة الجنس.

…"موضحا بان الأمر لا يقتصر على رجال الدين فحب وإنما هناك هيئات حكومية تشارك في مثل هذه العمليات" أن هناك شبكات من هذا النوع يقودها بعض أعضاء المجالس في المحافظات وخاصة المحافظات الجنوبية، ولا يستطيع أحد من الأهالي أن يفضح دورهم بسبب الخشية من القتل، فأغلب هؤلاء ينتمون إلى أحزاب سياسية ولديهم ميليشيات.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٠١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٠١٦