…ومن الغرائب أن تتم الكثير من هذه الزيجات في بيوت الدعارة، والتي تتمتع بحماية الميليشيات الشيعية، وكذلك أجهزة الشرطة والأمن، ويبدو أن الأمر قد أنطلى على العديد من الطالبات البسيطات والفقيرات الحال في الجامعات، حيث يشكو الكثير من الأساتذة والطلاب تنامي هذه الظاهرة في الجامعات العراقية ولاسيما في المناطق الجنوبية والمقدسة وخاصة من قبل الموسرين أو أبناء أصحاب النفوذ في العراق الجديد إضافة إلى عناصر الميليشيا.
…وفي آخر تصريح للدكتور حسين عبد الله الجابري مدير معهد الإمراض السارية والمعدية في مدينة النجف المقدسة، أكد بأن معدلات الإصابة بمرض الايدز في مناطق الجنوب العراقي ذات الأغلبية الشيعية في ارتفاع مخيف جداً، مرجعاً السبب في ذلك إلى انتشار ظاهرة زواج المتعة غير المبني على أية ضوابط صحية مع الأخذ بنظر الاعتبار تزايد عدد الزوار القادمين من إيران وباكستان.
…ووجه انتقادا لاذعاً للسادة (من آل النبي صلى الله عليه وسلم) كما يدعون الذين يروجون هذا الزواج ويكتبون عقوده بأقلامهم النتنة، مؤكداً أن مدد الزواج قد تكون أسبوع أو ليلة واحدة دون الحاجة إلى اخذ مستمسكات ثبوتية من المتعاقدين، واعتبر الجابري انه من المستحيل رصد حالات المرض وحامليه لمنعهم من نشر العدوى القاتلة إلى الغير.
…وقد حاول الجابري عبثاً دعوة الحوزة العمياء والمرجعيات العظمى بإيقاف زواج المتعة خلال فترة قصيرة ليتسنى للدوائر الصحية والتي يشرف عليها التيار الصدري وهنا مكمن الداء ترتيب شروط وضوابط لمثل هذه الزيجات وخاصة الإيرانيين القادمين من خارج الحدود، الذين يدفعون أموالا طائلة للتمتع بالعراقيات ليلة واحدة أو عدة ليالي بحضور احد السادة الذي يعب عليه العد فوق العشرة بدون الاستعانة بحصى أو مسبحة لإكمال الحساب؟ ويشير الجابري بأن عدد الحاملين للفيروس والذين سجلوا لمدة شهر في النجف فقط بلغ (80) مريضاً.