…عند إنشاء مجلس الحكم سيء الصيت، حاولت الأحزاب الشيعية الطائفية وبالذات حزب الدعوة الإسلامية والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية وبإيعاز وتوجيه أيراني واضح، شرعنه هذا الزواج وتمريره بالقرار (137) الذي أبطل القانون المدني العراقي، فقد قام أبن إيران المدلل عبد العزيز الحكيم أثناء رئاسته لمجلس الحكم في ديسمبر عام 2003 بإلغاء قانون الأحوال الشخصية بالقرار (137) بالرغم من الصعوبة التي واجهته وهي صعوبة نسائية وليبرالية عربية كردية داخل المجلس وخارجه حتى ألغي قرار الإلغاء بعد تصويت الأكثرية ضده، وعند تسلم الباجةجي السلطة بعده ألغى القرار نهائياً، ويحاول الكاتب رشيد الخيون أنة يبرأ السيد السيستاني من دوره في اللعبة المكشوفة استنادا إلى كلام السيدة رجاء الخزاعي عضو المجلس سيْ الصيت والمنضوية تحت العباءة السيستانية، على اعتبار أن سماحته عندما سئل عن الأمر؟ ذكر "بأنه لا علاقة له به"!
ومن المعروف أن القانون المدني كان ساري المفعول على كافة الطوائف الدينية في العراق دون استثناء ولكن إلغاء القرار كان الغرض منه تحرير الشيعة من أحكامه وإتاحة الزواج المسيار وزواج المتعة، ويبدو أن المندوب السامي بول بريمر أدرك المغزى، وليس حباً بالزواج ألدائمي، ولكنه كشف الأصابع التي تقف وراء القرار المذكور، بالإضافة إلى رغبته بالحد من نفوذ التيار الإسلامي والشريعة الإسلامية في الحياة المدنية.
…لذلك فقد أوعز بإلغاء القرار، وكان صفعة كبيرة للأحزاب الموالية لإيران التي لم تكتف بالتشجيع والمجاهرة بزواج المتعة وإنما تحاول أن تعطيه الصبغة الرسمية لتفكيك المجتمع العراقي وتحطيم أسسه الأخلاقية، بما يتواءم ومفردات المسلسل الشعوبي ضد العراق الذي تدعمه إيران.
شواهد من العراق الجديد