تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من المعروف أن العراق كان من البلدان النظيفة من ناحية بيوت الدعارة، ورغم أن هذا لا يعني خلوه منها، ولكنها كانت مركزة في المناطق التي اشرنا أليها وسرعان ما اضمحلت، كما أن الأحكام القانونية كانت قاسية على من يطاله القضاء العراقي، وفي الماضي القريب كانت البيوت مركزة في أحياء بعيدة عن المدن، واتسمت بقذارتها وعدم توفير المياه والشروط الصحية فيها.

…وقد أختلف الأمر بعد غزو العراق، وفي حديث مع العلامة المغفور له جلال الحنفي، أمام جامع الخلفاء في بغداد، كنا نتسامر عن كتابه "جولة في مباغي بغداد" حيث كان رحمه الله يزور هذه الأماكن للتعرف عن أسباب الظاهرة، وينهى النساء عن هذا الإثم في برنامج أصلاحي ويدلهم على الطريق المستقيم، ويطالب الحكومة بتقديم الرعاية الاجتماعية والصحية للنساء، فسألني أن كنت أمتلك من الكتاب نسخة أضافية حيث فقدها بطريقة الإعارة! فرددت بالإيجاب فابتسم وقال أنها حصتي أو هديتي سمها ما شئت، وبادرته القول "يا شيخ أية فائدة منها الآن، لقد انتشرت المباغي في كل مكان من العراق، وأظنك بحاجة إلى طائرة مروحية وجيش من الورعين للوقوف عليها عليها"؟

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٠١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٠١٠