تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…فيما يتعلق بالشريعة الإسلامية كان رجال الدين ينظرون لهذا المرض وغيرها من الأمراض الجنسية الناجمة عن العلاقات الجنسية غير الشرعية نظرة من يرتكب الخطيئة، انطلاقا من الدفع باتجاه إقامة علاقات جنسية مشروعة في إطار الزواج والابتعاد عن السلوكيات المنحرفة، وغالباً ما كان يحجر عن المرضى بسجون أو مناطق عازلة ويبعدون عن المجتمع.

…وبالنسبة للديانة المسيحية فقد كان رجال الدين يطالبون بمعاملة مرضاه بالرحمة و المسامحة وعدم نبذهم أو حجرهم، أما الديانة اليهودية فقد كانت قريبة من موقف علماء المسلمين في ممارسة العلاقات الجنسية ضمن الزواج باعتباره علاقة مقدسة ورابط اجتماعي وشرعي.…

…وفي الدورة التاسعة لمجمع الفقه الإسلامي الذي عقد عام 1991 رفض المجمع الزواج المؤقت، معتبراً أنه زواج فاسد لوجود معنى المتعة فيه، وهو مبني على جهالة.

…ومن ابرز الفقهاء المحدثين الذين رفضوا هذا الزواج واعتبروه محرماً الشيخ محمد شلتوت، رغم أنه من الدعاة غالى تقريب المذاهب، فقد ذكر بأن هذا الزواج ليس الزواج الذي شرعه الإسلام ونزل به القرآن، فقد ربط القرآن الزواج بأحكام كثيرة منها التوارث وثبوت النسب والنفقة الزوجية والعدة والطلاق والظهار واللعان وحرمة الزواج من خامسة وغير ذلك مما لا يوجد في الزواج المؤقت.

…كما أفتى الشيخ يوسف القرضاوي بأن الزواج في الإسلام عقد متين وميثاق غليظ يقوم على نية العشرة المؤبدة بين الطرفين، لتحقيق ثمرته النفسية من السكن النفسي والمودة والرحمة، وغايته النوعية من استمرار التناسل وامتداد بقاء النوع الإنساني، أما زواج المتعة فلا يتحقق فيه المعنى الذي أشرنا إليه.

…كما جاء عن الشيخ فيصل مولوي بأن هذا الزواج محرم، لأن الغاية الأساسية من الزواج هي بناء العائلة والتربية الصالحة للأبناء، وهذا يتم عبر الزواج الدائم.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٠٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٠٠٣