…وتفيد المصادر الشيعية بأن عمر بن الخطاب أول من قام بتحريم زواج المتعة وليس الرسول، ومن المعروف عن عمر بن الخطاب قوله "لو تقدمت فيها (المتعة) لرجمت" ويدعي الفرس أن ابن الخطاب كان يخشى على أمته من العجم وحفاظاً على نسبهم حرم المتعة، منوهين بأنه لا يحق لعمر أن يحرم، مستندين إلى رواية أبن عباس، بالرغم انه ورد في صحيح مسلم حديث للرسول (صلى الله عليه و سلم) جاء فيه "كنت قد أبحت لكم زواج المتعة، وأن الله قد حرمه إلى يوم القيامة".
…كما ورد عن الترمذي حديث عن سفيان عن الزهري عن عبد الله والحسن أبني محمد بن علي عن أبيهما عن الأمام علي (ع) أن النبي (صلى الله عليه و سلم) نهى عن متعة النساء وعن لحوم الحمر.
…تذكر الروايات الشيعية أن الأمام جعفر الصادق (رضي الله عنه) سئل عن المتعة فأجاب بأن المتمتع "ينال ثواباً عن كل كلمة تبادلها مع المرأة، ويمنحه الله ثواباً عندما يمد يده إلى المرأة، وعندما يدخل عليها، يغفر الله جميع ما تقدم من ذنوبه، وعندما يغتسل تحل عليه رحمة الله ومغفرته عدة مرات، على عدد الشعرات التي تبللت بمياه الاغتسال".
…ولا شك أن الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة تفند هذا الادعاء المنسوب ظلماً للإمام الكبير (ع)، الذي حاشا أن يتكلم بهذه الطريقة المكشوفة، التي يتورع حتى السفهاء بالحديث عنها هكذا؟ فكيف بحفيد الرسول الأعظم (صلى الله عليه وسلم) ومن الطبيعي أن هذا الكلام المتهرئ من وضع الفرس فقد ورد في مراجعهم الكبرى عند المجلسي والطوسي والطبرسي والنعماني والكليني وغيرهم.
موقف رجال الدين المعاصرين من زواج المتعة