تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الخلوة ألان كما يؤكد الشيخ الطيب حوالي ألف وخمسمائة طالب من مختلف أنحاء السودان او من بلدان مجاورة تتراوح أعمارهم بين سن خمسة أعوام إلى السبعين، ينصرفون لدراسة القران لسنوات تتوزع على ست سنوات لحفظ القران وسنتين للتجويد وأربع سنوات للقراءات تتوزع بين الخلوة ومعهد ديني يعقبها.

وتقوم الخلوة بتوفير الطعام والملبس والعلاج لهم تراهم يمسكون بألواح خشبية يكتبون عليها الآيات القرآنية ثم يقومون بغسلها بعد حفظ الآية لكتابة آيات جديدة.

محمد بلولة احد طلاب هذا المعهد ، وقد انتقل إليه بعد ان قضى سبع سنوات في الخلوة ، حدثنا عن نظام الدراسة في الخلوة ، التي تبتدئ فجرا مع صلاة الفجر وبعد هذه الفترة ينتقلون إلى فترة الضحوية التي تنتهي في الساعة العاشرة والنصف صباحا.

ثم القيلولة وبعد القيلولة تأتي صلاة الظهر وتبدأ القراءة من الظهر حتى الساعة الثالثة والنصف ثم يأخذون استراحة لنصف ساعة ينتقلون بعدها إلى العصرية ومن ثم البركة التي يقوم بها الطالب بمراجعة حفظ لوحه.

وتأتي صلاة المغرب وتتواصل القراءة حتى صلاة العشاء وتتواصل بعدها حتى الساعة العاشرة والنصف ليلا ثم تأتي فترة (الأسبوع) حيث يقوم الطالب بمراجعة الأجزاء التي قام بحفظها من القران.

العباس الحسين محمد عثمان طالب أخر جاء من دارفور وقضى في الخلوة سنة ونصف وأكمل حفظ أربعة وعشرين جزءا من القرآن، ويقول انه سيكمل ثلاث سنوات ثم يذهب إلى زيارة أهله ليعود بعدها إلى الخلوة من جديد.

الشعائر: اذكار وأوراد:

يمثل الذكر جوهر الممارسة الصوفية، منذ تطورها في القرن الثاني الهجري، وتعني كما وردت في القران الكريم عبادة الله، كما يورد المستشرق تريمنجهام انها ترتبط ايضا بكلمة (ذكران) التي استخدمها السريان بالمعنى ذاته وينقسم لدى الطرق الصوفية الى ذكر صامت او خفي وذكر جلي.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٥٩٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٥٩٩٠