وينقسم أتباع الطريقة إلى قسمين، وهما نخبة محددة من الدراويش أو الحيران الذين سلكوا الطريق ونذروا أنفسهم كليا له وانقطعوا عن الدنيا للعبادة واخذ أوراد الطريقة وإسرارها تحت توجيه شيخهم.
والقسم الثاني الذي يضم الأغلبية من أتباع الطريقة ، ويسمونهم أولاد الطريقة ، وهم من يمارسون حياتهم وأعمالهم العادية ولكنهم يشاركون في شعائر الطريقة واحتفالاتها.
تعد منطقة (ام ضو البان)، على بعد أكثر من أربعين كيلومتراً عن الخرطوم ،مثال للمنطقة الصوفية ، فهذه المدينةكما يتحدث الناس فيها، قد أسسها الشيخ العبيد منذ أكثر من مئة وخمس وستين سنة عندما أقام خلوته لتعليم القران فيها كما يحدثنا الشيخ الطيب خليفة الشيخ محمد البدر في ام ضو البان،
إذ يشير إلى أن الشيخ العبيد هو صوفي قادري كان سائحا في العبادة ونشر القران ، وكان برفقة زميل له يدعى الشيخ المقابلي حيث باتا في ضيافة رجل من هذه المنطقة قدم لهما الطعام، وقد قام هذا الرجل بمسح أرجلهما بالزيت، وإثناء المنام رأى الشيخ رؤيا دعته لان يؤسس خلوته في هذا المكان.
وواصل الشيخ العبيد طقس هذا الرجل فكان يمسح بالزيت أرجل طلبته إثناء منامهم ، كما اخذت المدينة اسمها الجديد من النار التي أشعلها في الخلوة لقراءة القران، ولم تنطفئ في المكان منذ ذلك الوقت ، حيث بات القادمين يستدلون على الخلوة في الليل عندما يرون تلك النار فتحول اسم المدينة من ام ضبان (ذبان ) إلى ام ضو البان ، في إشارة إلى نار القران عندما يراها المسافرون فيقولون (الضو بان).
هذه الخلوة استحالت إلى مجمع ديني كبير كان الأساس في تكوين المدينة يضم مسجدا ومراقد شيوخ الطريقة بدءا من الشيخ العبيد المؤسس في القرن التاسع عشر وعدد من خلفائه.