ويصف السيد احمد بن ادريس الفاسي (توفي عام 1836 ) الصوفي والمصلح الديني الذي تأثر بالوهابية بأنه الشخص الأكثر تأثيرا في السودان رغم عدم دخوله إليه، إذ أسس الطريقة الادريسية التي انتشرت في السودان كما كان معلم الرجال الآخرين، وهم من اسس وادخل الى السودان طرقا أخرى ، كمحمد المجذوب الصغير (1796-1832 ) حفيد مؤسس المجذوبية ، والذي اعاد احياء طريقته ونشرها في الشرق وسط البجا والشيح ابراهيم الرشيدي (توفي عام 1874 ) وهو شايقي اسس الطريقة الادريسية في السودان من بين أماكن أخرى ومحمد عثمان الميرغني (1793 -1853 )مؤسس الطريقة الميرغنية او الختمية إحدى أهم الطرق في شرق السودان وشماله وفي الخرطوم بحري.
كما ادخل احمد الطيب البشير الجموعي وهو قادري درس في المدينة على يد الشيخ محمد بن عبد الكريم السمان ، الطريقة السمانية الى السودان عام 1800والتي انتشرت في وسط السودان.
ودخلت التيجانية من مصر إلى بربر قبل المهدية بوقت قصير، على يد محمد بن المختار (المتوفى عام 1882) والمعروف بود العلية ونشرها آخرون من عرب أفريقيا أمثال عمر جانبو من الهاوسا في دارفور وكردفان ، وتعد هذه الطريقة من أنشط الطرق في غرب أفريقيا واحد العوامل الأساسية في نشر الإسلام فيها. وهناك طرق أخرى اقل حجما كالبرهانية والتسعينية والدندراوية والعزمية والطرق المصرية كالإبراهيمية الدسوقية والرفاعية والاحمدية البدوية والبيومية.
المسيد والخلوة:…
يعد المسيد حيث يقيم شيخ الطريقة والخلوة حيث يتم حفظ القران الكريم وتعلم أسرار الطريقة المراكز الأساسية في بناء الطريقة ، الذي يتم على وفق تراتبية هرمية يقف في أعلاها (شيخ السجادة)، الذي عادة ما يكون له خلفاء يجيزهم لتولي شؤون الطريقة ونشرها في مناطق أخرى ،ومقدمون يتولون إدارة شؤون المسيد وأداء بعض الفعاليات نيابة عن الخليفة.