ويرى الدكتور حيدر إبراهيم رئيس مركز الدراسات السودانية ، إن الطرق الصوفية في السودان في الفترة الأخيرة أصبحت انشطارية وقد تحولت إلى فرق إقليمية وقبلية بعد أن كانت قومية حيث يخترق رجال الصوفية التنظيم القبلي ويفرزوا تنظيما اجتماعيا أوسع.
دخول الصوفية إلى السودان:
وتعد الشاذلية من أولى الطرق التي انتشرت في السودان قبل سقوط مملكة علوة عن طريق صهر الجز ولي المسمى شريف حمد أبو دنانه والذي استقر في بربر في عام 849 (1445م).
ويشير محمد الريح شيخ الطريقة القادرية العركية في الخرطوم إلى أن القادرية جاءت بعدها على يد الشيخ تاج الدين البهاري الذي نقل الطريقة من مركزها في بغداد وعاش في (وادي شعير) في الجزيرة لمدة سبعة أعوام.
تعد القادرية بتفرعاتها من أكثر الطرق انتشارا في السودان:
أما الطريقة القادرية العركية فقد نشأت على يد الشيخ دفع الله بن الشريف مقبل وقد جاء من الحجاز وقد اخذ بيعة الطريقة هناك من الشيخ حبيب الله العجمي خليفة الشيخ عبد القادر الجيلاني آنذاك، ثم جاء إلى السودان لنشر الدعوة واستقر في كردفان في منطقة تدعى (بئر سرار) ثم انتقل الى منطقة (أبو حراز)، حيث مركز الطريقة العام الآن.
وتعد القادرية بتفرعاتها من أكثر الطرق انتشارا في السودان ،ويقدر الشيخ الريح أتباع القادرية العركية في السودان بأربعة ملايين شخص .
ويرى المستشرق ج. سبنسر تريمنجهام أن مرحلة ثانية من المد الصوفي جاءت نتيجة لأحداث خارج السودان قد بدأت مع مستهل القرن التاسع عشر، كرد فعل للتوسع الأوربي السريع داخل الأراضي الإسلامية وظهور الوهابية ودعوتها للعودة للإسلام الأصلي ومهاجمتها لتأليه الأولياء والخرافات التي شابت الممارسة الإسلامية.