تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتساءل كثير من الناس من هم الصابئة وما هي عقيدتهم ، وما حقيقة دينهم ؟ وذلك بعد تكرر سماع اسم هذه الطائفة في وسائل الإعلام ومن هنا نقدم تعريف بكتاب الصابئة .

تكتنف دراسة "الصابئة" عدة صعوبات أبرزها أن أتباع هذه الديانة يغلب عليهم الكتمان والإنزواء، ولولا ورود ذكرهم في ثلاثة مواضع من كتاب الله، للفّ النسيان هذه الديانة القديمة التي يتركز أتباعها في بلاد الرافدين.

وكتاب "الصابئة" لمؤلفه الدكتور علي محمد عبد الوهاب، إذ يقرر الحقيقة السابقة، فإنه يعتبر أن دراسة عقائدهم وطقوسهم على ما هي عليه من التقطيع والخبط والخلط فيها الكثير من الفوائد التاريخية.

ويؤكد الكتاب الصادر عن دار ركابي سنة 1996م في مقدمته، أن الصابئة وإن كانت تستقل بلغة مقدسة خاصة بها، وكتب وأحكام وتشريعات، إلاّ أنها تشترك مع أصحاب الأديان في شعائر كثيرة "فهم يشبهون البراهمة والمجوس والأورفيين وأصحاب النحل السرية، كما يشبهون النصارى واليهود والمسلمين، كما يشبهون الفلاسفة وأصحاب المذاهب العقلية في تفسير الوجود والموجودات" ص15.

أما اختلاف الصابئة مع هذه الأديان، فلأنهم ـ بحسب المؤلف ـ "تشبثوا بأصل قديم لا يفارقونه"، وأما أوجه الشبه والاقتراب، فيعزوها المؤلف إلى إقامة الصابئة عند فم الخليج، الأمر الذي يجعلهم في طريق كل قوم يتردد أبناؤها على هذا الإقليم أو يقيمون فيه. ويقسم المؤلف الكتاب الذي يقع في 180 صفحة إلى ستة فصول تحدث فيها عن موطن الصابئة وقوميتهم ولغتهم وفرقهم، وعن عقائدهم وعباداتهم وكتبهم وعلمائهم، وأحوالهم الشخصية وطقوسهم الجنائزية، وغير ذلك من المواضيع.

الفصل الأول: من هم الصابئة؟

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٥٩٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٥٩٧٧