تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيا: كتاب "التهذيب" لمحمد بن الحسن الطوسي مجلدان في الفروع.

ثالثا: كتاب "من لا يحضره الفقيه"، لمحمد بن علي بن بابويه، وهو في الفروع.

رابعاً: كتاب الاستبصار فيما اختلف فيه من الأخيار، لمحمد بن الحسن الطوسي، اختصره من كتاب التهذيب.

هذه الكتب الأربعة، هي أمهات كتب الشيعة التي يعتمدون عليها ويثقون بها، وقد جمعها كتاب الوافي في ثلاث مجلدات كبيرة، وهو من مؤلفات محمد بن مرتضى، المعروف بملاّ محسن الكاشي.

وهناك كتب في الحديث ذكرها صاحب أعيان الشيعة غير ما تقدم، منها: "وسائل الشيعة إلى أحاديث الشريعة"، للشيخ محمد بن الحسن العاملي، و"بحار الأنوار في أحاديث النبي والأئمة الأطهار"، للشيخ محمد الباقر، وهي لا تقل أهمية عن الكتب المتقدمة( ).

والذي يقرأ في هذه الكتب لا يسعه أمام ما فيها من خرافات وأضاليل إلا أن يحكم بأن متونها موضوعة، وأسانيدها مفتعلة مصنوعة، كما لا يسعه إلا أن يحكم على هؤلاء الإمامية بأنهم قوم لا يحسنون الوضع؛ لأنهم ينقصهم الذوق، وتعوزهم المهارة، وإلا فأي ذوق وأية مهارة في تلك الرواية التي يروونها عن جعفر الصادق رضي الله عنه، وهي: أنه قال: (ما من مولود يولد إلا وإبليس من الأبالسة بحضرته، فأعلم الله أن المولود من شيعتنا حجبه من ذلك الشيطان، وإن لم يكن المولود من شيعتنا أثبت الشيطان أصبعه في دبر الغلام فكان مأبونا، وفي فرج الجارية فكانت فاجرة( )).

أظن أن القارئ معي في أن الذي وضع هذه الرواية واختلقها على جعفر الصادق، رجل ينقصه الذوق، وتعوزه المهارة، ونحن أمام هذه الأحاديث والروايات، لا يسعنا إلا أن نردها رداً باتاً، وذلك للأسباب الآتية:

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٥٩٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٥٩٧٥