حيث يبين المؤلف أنه إضافة للأسباب والعوامل السابقة، فإن عوامل خاصة باليمن أسهمت في بقاء جذوة التشيع، أهمها، تجييش القبائل واستغلالها ضد المعارضين، والتضاريس الجغرافية الصعبة وإضافة إلى جهل الشعب.
الحركة الحوثية النشأة والمواجهة:
يبدأ المؤلف في هذا الفصل الاقتراب أكثر من نشأة الحركة الحوثية، والتي جاءت متزامنة مع انتصار الثورة الإيرانية واشتداد عودها، ذلك أن ثورة الخميني التي قامت في إيران سنة 1979 أعطت للشيعة - ينما كانوا - دفعة قوية، بحيث أن أحد مشايخ الزيدية كان يدرس مادة عن الثورة الإيرانية ومبادئها في إطار (إتحاد الشباب) الذي أسسه سنة 1986م.
ومع تحقيق الوحدة اليمنية في مايو/ أيار 1990، وما رافقها من انفتاح سياسي والسماح بتأسيس الأحزاب السياسية تأسس عدد من الأحزاب الشيعية أبرزها: حزب الحق، و اتحاد القوى، الشعبية، وقد انضم آل الحوثي (بدر الدين وأولاده) إلى حزب الحق، لكنهم استقالوا من الحزب بعد أن عصفت به الخلافات، وكان آل الحوثي قبل تركهم لحزب الحق قد أسسوا (منتدى الشباب المؤمن) الذي تحول ـ في خطوات لا تخلو من الدلالة - إلى (تنظيم الشباب المؤمن)، وقد تفرغ حسين الحوثي لإدارة هذا التنظيم، مضحياً سنة 1997 بمقعده بمجلس النواب اليمني الذي كان قد فاز به في انتخابات سنة 1993.