أ. الشيخ حسين المؤيد, و من أجرأ ما أدلى به هو أنّ إيران اخطر من إسرائيل على العرب لانّ مشروع إسرائيل مكشوف ولا يمكن لأحد أن يكون معه, فالسياسة الإيرانية ليست إيجابية في أهدافها وليست إيجابية في أساليبها، ولا يوجد للنظام الإيراني مشروع إسلامي عام وليس له مشروع شيعي كامن وإنما له مشروع قومي يتخذ من الدين والمذهب وسائل لتحقيق أهداف ذلك المشروع القومي، والسياسة الإيرانية ترسم من زاوية المصلحة القومية الإيرانية "على حد قوله". كما يعد أول من طالب بهدم مزار "أبو لؤلؤة المجوسي" - قاتل الخليفة عمر رضي الله عنه - الموجود في إيران و الذي يحظى بقدسية كبيرة لدى "التشيع الصفوي".
البند الثالث: إظهار صورة العربي في المناهج الإيرانية و كيف ينظر الإيراني إلى العربي, و هي نظرة احتقار و استعلاء و ازدراء, كي يصبح الجميع على بيّنة و لا يتم أخذنا على حين غرّة. فالفكر الإيراني في هذا المجال يتشابه إلى حد بعيد مع الفكر الصهيوني الذي يتحدّث عن الآخرين عبر مصطلح "الأمميين" و"شعب الله المختار". المشكلة في هذا الباب أنّ العرب ليس لديهم أيّة فكرة عن تراث إيران في هذا المجال وليس لديهم أية فكرة عن صورة العربي في الداخل الإيراني, لعل ذلك يعود إلى انشغالهم في الصراع مع أمريكا وإسرائيل, لكنّ ذلك لا يبرر الجهل التام الذي نحن فيه عن طبيعة مشروع إيران ومقوماته القوميّة والفكرية والشعوبية والمذهبيّة.
لا ننكر على أي شعب سعيه إلى بلوغ القمة واعتزازه بعلمائه وعظمائه ومفكريه, بل الواجب التنافس في هذا المجال, لكن المنكر هو أن يقوم من يدّعي بأنّه "إسلامي" وأنّ "جمهوريته إسلامية" وانّه من "سلالة الرسول الأكرم" بتحقير العرب ودعم سياسات شعوبية وحقائد فارسية وصفوية متظاهراً بعكس ذلك.