حين أدركت إيران أن ميليشيات جيش المهدي لم تحقق هدف القضاء على القوة السنية المتمثلة بالمقاومة، وأشعلت بدل ذلك فتنة طائفية مكشوفة تطور الشيعة فيها وأنها هجّرت وقتلت مدنيين، رأت إيران من بداية عام (2006) إرسال الحرس الثوري على شكل مجاميع، ودخلوا بكثافة إلى محافظة ديالى للهجوم من جهة شرق بغداد. فتوجهت فصائل من المقاومة إلى محافظة ديالى لمواجهة المد الإيراني، فقتل الألاف من الإيرانيين في ديالى وهزموا، وبدأ السنة بتهجير الشيعة من ديالى لأن إيران استخدمت الشيعة في محافظة ديالى للتواجد في منازلهم.
تمكنت المقاومة قتل (25) ألف شخص من ميليشيا جيش المهدي من منتصف العام (2004) حتى عام (2006) هذه الخسائر أقلقت أطرافا عدة منها إيران.
ولتفجير الوضع أكثر تواردت أنباء عن توجه لتفجير قبة الإمام الحسين في مدينة كربلاء، وقبة الإمام علي في النجف لتكبير الهجمة الطائفية، مستخدمة جيش المهدي كذراع لها، ولكن المحاولة لم توفق.
الوضع في البصرة:
يمكن أن نذكر الكثير من خصوصيات مدينة البصرة بالنسبة لإيران مثل: البصرة قريبة من إيران، ودخول إيران لها سهل ، التواجد المخابراتي قديم في البصرة، منذ التسعينيات ،كوّنت إيران مجموعات شيعية كثيرة فيها وجود النفط ،تعتبر المنفذ إلى دول الخليج ،خنق العراق مائياً كونها المنفذ البحري الوحيد.
لذا فإنّ إيران كثفت وجودها المخابراتي والسياسي والاقتصادي في البصرة منذ السقوط ، وقامت فيها بأول عمليات التهجير بالعراق ، فالبصرة كان فيها على الأقل (35%) سنة واليوم بقي فيها (7%) فقط من السنة، وأكثرهم هاجر داخلياً وقليل منهم هاجر إلى الخارج.
هناك علاقات وطيدة لإيران مع الأحزاب الشيعية كما سبق ،ودوائر الدولة والشرطة والجيش هي للشيعة، والمعبر الإيراني(المنذرية) نشط جداً؛ لأنه منفذ رئيسي للحرس وفيلق القدس، ووزارة الاستخبارات الإيرانية.