تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا فربما كانت هناك بعض الجهات التي تسعى لاستثمار المناخ الفوضوي السائد في العراق والذي تسعى الولايات المتحدة لإبقائه هكذا من خلال الحيلولة بين القوى العراقية الفاعلة والقادرة على بسط الأمن وتحقيق الاستقرار والقيام بهذه المهمة الحيوية والتي ربما كانت سبباً في التعجيل بإنهاء الوجود الأمريكي في العراق وسحب ذرائعه التي يقدمها من أجل الاستمرار والبقاء وربما كان تصرفات هذا السيد واحدة من تلك الأسباب والذرائع من خلال تصريحاته الكثيرة غير المدروسة والتي يحاول من خلالها تجاوز كل القوى السياسية الفاعلة والحية صاحبة الخبرة والتجربة الطويلة في العمل السياسي داخل وخارج العراق واختزالها في إطار ما أسماه بتيار الحوزة الناطقة.

إلى أين يذهب المشروع السياسي لمقتدى الصدر؟

تبدو الساحة العراقية عشية إسقاط طاغية العراق أكثر تعقيداً مما يتخيل الجميع فقد أدت الضغوطات النفسية والاقتصادية الهائلة فضلاً عن حرب الإبادة التي تعرض لها الشعب العراقي لظهور أنماط من السلوك الفكري والسياسي التي نبتت في معزل عن التفاعل الخلاف مع العالم المحيط بها ومن بين تلك الأنماط تلك الطريقة التي يتصرف بها مقتدى الصدر.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٤٥٩