تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالعراقيون على اختلاف مللهم ومذاهبهم وأعراقهم قد أدركوا أن زمن التفردية الاستئصالية العرقية والسياسية والمذهبية قد ولى إلى غير رجعة ولا بديل عن القبول بالتعددية والمشاركة على أسس واعية يمكن لها أن تستفيد من ثروة العراق النفطية والبشرية الهائلة لصالح ذلك الشعب الذي جرى التمثيل بجثته حياً طيلة هذه العقود وتحول إلى فريسة يتناهبها المجرمون من كل حدب وصوب لأن هذا وحده هو الكفيل بتعجيل ظهور المهدي الذي ينتظره كل المسلمين على عكس ما يفعله السيد مقتدى من تسيير المظاهرات وتشكيل جمهورية زفتى الصدراوية ومحاولة وضع اليد على مقام الإمام الحسين إن لم يكن (بالذوق فبالقوة) وهو ما لم يقبل به أبناء كربلاء سواء من المنتمين إلى حزب الدعوة أو المجلس الأعلى ممن وصفتهم وسائل الإعلام بأنهم (أتباع السيد السيستاني) والمعروف أن الرجل ليست لديه لا ميليشيا ولا ميليشيات وأن أتباع هؤلاء له هو في إطار التقليد الفقهي وليس التنظيمي.

وأخيراً... فنحن نعتقد أن مصير تيار الصدر وقائده ذلك السيد مقتدى مرهون بقبوله لقواعد اللعبة التعددية السياسية بعيداً عن مفردات القداسة والتبجيل التي يطلقها على نفسه فالعراق ليس إيران والعام 2003 ليس العام 1979 ومقتدى الصدر لم ولا يمكن له أن يكون خميني العراق.

جولة الصحافة مستقبل العراق والإقليم

شاكر الجوهري(1)

مقدمة:

(1) الرأي 7/12/2003.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٤٦٠