تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واللافت أن انتشار هذه الظاهرة قد قاد جهات غير دينية إلى التحذير من انعكاساتها ومخاطرها، إذ إن هيثم المالح رئيس جمعية حقوق الإنسان حذر مؤخراً من نشاط العديد من الشيعة الإيرانيين على الساحة السورية بدءاً من مركز السيدة زينب إلى منطقة الجزيرة مروراً بوسط سورية وخاصة حول حماه. وتساءل عن سر افتتاح العديد من الحوزات الشيعية في سورية وإقامة النشاطات وإجراء الاجتماعات، وعما إذا لم يكن هناك اتفاق ضمني بين الدولة الإيرانية والنظام السوري لتقديم التسهيلات للوافدين من إيران.

أما المحامي عبد الله الخليل الناشط في مجال حقوق الإنسان والذي يقطن في محافظة الرقة السورية فقد كشف عن أن الحكومة السورية قامت بتقديم مقبرة أويس القرني في الرقة حيث دفن الصحابي عمار بن ياسر كهبة للحكومة الإيرانية. وبنى على أطلالها مركز شيعي وجامع كبير اسمه مقام عمار بن ياسر وبات مركزاً للتشيع. وقال الخليل: إن هذا المركز يعتبر أول مركز شيعي في الرقة وإن ثمة مشروعاً لتوسعته بإقامة مساكن وسوق تجارية على غرار جامع السيدة رقية في النجف.

ولا تقتصر عمليات التشيع هذه على نشاطات المدارس الدينية المنتشرة في حي السيدة زينب حيث قامت حوزات متعددة تتوزع مرجعياتها الدينية بين آية الله على خامنئي المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية وآية الله على السيساني المرجع الشيعي العراقي والمرجع اللبناني محمد حسين فضل الله. ويعترف الشيخ محمود الحائري الذي يشرف على حوزة شيرازية بأنه يلتقي على الأقل كل أسبوع بسوري يريد اعتناق المذهب الشيعي وأن هؤلاء السوريين ينتمون إلى كل الطبقات الاجتماعية ومختلف المناطق.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٣٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٤٣٥٥