وطبقاً لوزير سابق في الحكومة الانتقالية العراقية، ويعمل حالياً مستشاراً لطالباني، فإنه ليس هناك أية مفاوضات حول مستقبل المدينة. كما صرح مسئول في قوات البشمرجة بأه تم وضع خطط للسيطرة العسكرية على المدينة في أسرع وقت. إن كركوك، التي تخضع حالياً لسيطرة الحكومة المركزية العراقية، مرشحة لكي تكون محدداً اقتصادياً مهماً لمستقبل الدولة الكردية. ويأتي العراق في المرتبة الثانية من حيث مصادر البترول بعد السعودية عن طريق كركوك التي تنتج مليون برميل يومياً تقريباً.
إن كركوك لن تكون مغلقة على باقي أنحاء العراق أكثر مما هي الآن، وأصبحت لعبة النهاية هي الاستقلال الذي سوف يتحقق عبر مزيج من النشاط السياسي والصبر. وبعد القوات الأمريكية، تأتي قوات البشمرجة في المرتبة الثانية في العراق. وطبقاً لقائد الجيش الكردي، فإن القوات الأمريكية هي القوة الوحيدة التي تسيطر على الدولة، وهناك اعتقاد بأنه كلما أصبح الوجود الأمريكي ضعيفاً كلما أصبحوا هم في مركز قوة.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أثناء انتخابات 2005، صرح برزاني قائلا إنه متأكد من أنه سوف يشاهد كردستان المستقلة" خلال حياته. وفي لقاء مع التليفزيون التركي، أكد أيضاً أن الأكراد العراقيين ليس لديهم خيار، لكنهم سوف يستعملوا حقهم في الاستقلال في حالة نشوب حرب أهلية. ورغم أن استقلال كردستان ليس سياسة رسمية حكومية، إلا أن مثل هذه التصريحات تؤشر إلى عدم بقاء العراق موحداً.
إن العلاقات بين الحكومة في بغداد والأكراد محدودة. والأهم أن الحكومة المركزية تفتقد السيطرة، حيث يتم تجاهل التعليمات الصادرة من بغداد. إن العراق يصبح رويداً رويداً مثل نموذج يوغسلافيا قبيل التفكيك عندما كانت الحكومة المركزية تصدر تعليماتها التي سرعان ما تذهب طي النسيان.