تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعموماً، فإن ثمة إمكانية لوضع استراتيجية فعالة لمكافحة الإرهاب، والأكثر من هذا أنه بدا واضحاً أن الأكراد لديهم رؤية واضحة إزاء ما هي كردستان وما هو العراق.

إن لدى الأكراد ارتياباً قوياً من الشيعة بصفة عامة والشيعة العراقيين على سبيل الخصوص، وهذه حقيقية يؤكدها القادة الأكراد وقادة البشمرجة، حيث يعتقدون أن التمايز الشيعي في الحكومة سوف يجعل الدولة نموذجاً جديداً من طهران. وهذا هو أحد أسباب اهتمامهم بحماية حدودهم مع إيران.

ويبدو اتساع الارتياب الكردي من الشيعة جلياً على ضوء حقيقة أنهم يستقبلون مستشارين أجانب، ويقيمون مراكز تدريب لقوات البشمرجة للتعامل مع تكتيكات مكافحة الإرهاب ووسائل المخابرات. ويتم النظر إلى المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق على أنه عدو، ولا يخفى الأكراد سراً أنهم يعتقدون في ذلك. ويعتقد قادة البشمرجة أن القوات الأمريكية هي الوحيدة التي يمكن العمل معها للسيطرة على الدولة. كما يعبر مسئولون في الحكومة الكردية، ومن بينهم قادة بشمرجة،عن فقدانهم الثقة في قدرة الولايات المتحدة على احتواء التمرد.

الشيعة:

ربما لا تكون التحركات الكردية نحو الاستقلال هي العائق الوحيد أمام وحدة العراق. فبعد عقد من التهميش السياسي، يمتلك الشيعة، المجموعة العرقية الأكبر في العراق حيث تمثل حوالي 65% ( هذا الرقم غير صحيح لكن من كثرة ترداده في وسائل الإعلام أصبح دارج ، راجع الراصد عدد 34 ، الراصد ) من السكان، رؤية لإقامة دولة فيدرالية موحدة، تتضمن إقليما كاملاً في الجنوب لأن ذلك سيمكنهم من امتلاك حقول النفط الغنية، فضلاً عن منفذ إلى البحر، وفرصة لتثبيت مركزهم وتطبيق سياستهم في منطقة يسيطرون عليها. هذا التهديد، بجانب الفوز في الانتخابات والتمدد الإيراني، يضفي مزيداً من الغموض على مستقبل الوحدة والديمقراطية في العراق.

الأحزاب والسياسات الشيعية الرئيسية:

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٤١٤٠