ولذا يعتبر صراع النفط عاملاً آخر في الحملة طويلة المدى التي تقودها الحكومة الإقليمية لدعم الاستقلال. وطبقا لقول لعدنان مفتي المتحدث باسم المجلس الإقليمي الكردستاني: "إن هذا يجب أن ينظم بالقانون... قانون تسوية هذا النزاع مطروح حالياً للنقاش في الجمعية الوطنية. وتبعاً لمسئول رفيع المستوى، فإن حقائق العراق الجديد جعل حلم كردستان الكبرى" أثر من الماضي الرومانسي. وكما أكد هذا المسئول نفسه فإن الطموح إلى "كردستان الكبرى" ليس فقط غير عملي وإنما خطير ايضاً.
إن دول الجوار مثل تركيا وإيران وسوريا بما لها من مصالح قومية وعلاقة حساسة مع السكان الأكراد لن ترحب بهذه الخطة وسوف تعمل ضدها. الأكثر من ذلك أن الولايات المتحدة لن تقدم أي دعم لمثل تلك التوجهات.
ويعتقد مسئول رفيع في كردستان أن كركوك جزء من كردستان ولن يتنازلوا أبداً عما اعتبروه حقوقاً تاريخية في هذه المنطقة، وهو ما بدا جلياً في رفض برزاني، في عام 1974، لعرض إقامة حكم ذاتي في كردستان لا يتضمن مدينة كركوك، إن مسألة استبعاد مدينة كركوك يعني إلغاء 30 عاماً من السياسة والصراع الكردي، وهو ما لن يفعله القادة الأكراد. ومع الوضع في الاعتبار تناقض المصالح، فإن مستقبل إدارة المدينة مرشح لكي يصبح محور أزمة. وبالطبع فقد بدأت خطة "تكريد" كركوك. فالعرب الذين قدموا إلى كركوك عن طريق نظام صدام حسين، بدأوا في العودة إلى بغداد. كما أن ثمة سياسة نشطة لإعادة الأكراد الذين غادروا كركوك عن طريق نظام صدام حسين.