تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما إذا افلتت الأمور من عقالها بعد الانتخابات الأميركية نهاية العام الجاري، فعلينا جميعاً في دول مجلس التعاون الخليجي أن يكون موقفنا حيادياً وننأى بأنفسنا عن أن نكون طرفاً في صراع الفيلة، وأن نعبر عن ذلك بوضوح لأميركا وإيران معاً، وأن لا تكون دولنا قواعد لانطلاق الحرب على إيران أو أهدافاً للرد والانتقام الإيراني. لا شك أنها سيناريوهات مقلقة للغاية، وعلى الجميع العمل على عدم حدوثها وعلى رأسهم واشنطن وطهران.

استاذ العلوم السياسية - جامعة الكويت.

العرب والمشروع النووي الإيراني

ياسر الزعاترة - السبيل 18/4/2006 باختصار .

من المؤكد أن أحداً في المحيط العربي أو الإقليمي لا يبدو مقتنعاً بحكاية الاستخدام السلمي للطاقة النووية التي يتحدث عنها المسؤولون الإيرانيون؛ أحياناً بصيغة الفتاوى، وأخرى بصيغة التطمينات السياسية، والسبب بسيط بالطبع، خلاصته أن إيران ليست فقيرة في مجال الطاقة حتى تذهب بجهودها وأموالها نحو مصدر ذي كلفة عالية وليس مجدياً من الناحية الاقتصادية.

في المقابل يبدو الخطاب الرسمي العربي حائراً في سياق تحديد موقف من البرنامج النووي الإيراني، ليس فقط لعجزه عن تبني موقف جماعي من أي من القضايا السياسية المطروحة على أجندة المنطقة، بل أيضا لحرجه من استهداف ذلك البرنامج سياسيا في ظل الترسانة النووية الإسرائيلية التي يقول ظاهر الموقف أنها المحرك الأساسي لإنشائه، وبالطبع في ظل تحقيق نوع من التوازن العسكري في المنطقة.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٨٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٨٤٢