تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و "روح القدس "، هذا الذي جعله الشيعة صلة قائمة ودائمة بين السماء وبين الإمام، هو الذي "حمل النبي به النبوة، فإذا قبض النبي انتقل روح القدس فصار للإمام!!"( ) .. كما يقول الكليني..

هذه هي صفات الإمام عند الشيعة.. الذين قاسوا الإمامة على النبوة، فوصفوا الإمام بصفات النبي، بل لعلهم قد بلغوا بالأئمة ما لم يبلغ غيرهم بالأنبياء!..

ولقد كان طبيعيا للإمام المعصوم، وهذه هي صفاته وتلك هي قدراته، أن تكون له سلطات لا تعرف الحدود ولا القيود.. والشيعة يؤصلون عموم سلطات الإمام وشمول سلطانه بما يضاف في بعض روايات "حديث الغدير" من أن وضع النبي، من حيث كونه أولى بالمؤمنين من أنفسهم، هو للإمام، فهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فله في الأنفس وفيما لدى الأنفس أكثر وأولى مما لهذه الأنفس ذاتها في ذاتها؟!..

وكمثال على ماله في المجتمع من سلطات وسلطان، فإن له، عندهم، "الملكية" الحقيقية ـ وبعضها "ملكية الرقبة" ـ فيما لدى الأمة من أموال، أقلتها الأرض أو استكنت في باطنها، وما للناس لا يعدو "حق المنفعة" في مقادير مما بأيديهم!.. وهم يروون في آثارهم: "أن الدنيا كلها للإمام، على وجه الملك، وأنه أولى بها من الذين هي في أيديهم!".. وفي الأحاديث التي رووها عن أئمتهم، منسوبة إلى الرسول، نقرأ قوله، عليه الصلاة والسلام: "خلق الله آدم، وأقطعه الدنيا قطيعة، فما كان لآدم فلرسول الله، وما كان لرسول الله فهو للأئمة من آل محمد".

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٢٦٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٢٦٦٧