تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما يروون عن الإمام جعفر الصادق قوله: "إن جبريل كرى [أي استحدث] خمسة أنهار: الفرات، ودجلة، ونيل مصر، ومهران، ونهر بلخ، فما سقت أو سقي منها فللإمام، والبحر المطيف بالدنيا للإمام!.. والأرض كلها لنا، فما أخرج الله منها من شيء فهو لنا.. وكل ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون حتى يقوم قائمنا ـ [أي المهدي] فيجبيهم طسق ـ [الوظيفة من الخراج] ـ ما كان في أيديهم، وأما ما كان في أيدي غيرهم فإن كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم صفرة! ـ [أي يخرجهم جوعى مرة واحدة!] .."..

كما يروون عن الإمام أبي جعفر محمد بن علي قوله: "إن الأرض كلها لنا، فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها، وليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي، وله ما أكل منها.. حتى يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف فيحويها ويمنعها، ويخرجهم منها .. إلا ما كان في أيدي شيعتنا فإنه يقاطعهم على ما في أيديهم، ويترك الأرض في أيديهم"( )

فكل ما في الدنيا هو للإمام..وهذا مثال لما له في الناس، وما لدى الناس، من سلطات وسلطان.

وغير الشيعة قد يرون فيما تصف به الشيعة إمامها، وما يقررون له من سلطات الكثير من المغالاة، بل والشطط،. لكننا نرى كل ذلك طبيعيا ومتسقا مع رأى الشيعة في القضية الجذرية التي أثمرت الخلاف والتناقض بينهم وبين غيرهم.. قضية اعتبار الإمامة من أصول الدين، بل من أهم هذه الأصول، وقياسها على النبوة، وليس على الولايات والإمارات، وجعلها امتدادا للنبوة، والقول بأن لها ولصاحبها مهام دينية، اقتضت قيام صلة بينه وبين السماء...الخ.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٢٦٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٢٦٦٨