ويقولون: "إنه إذا نهض بأمر تشكيل الحكومة عالم عادل، فإنه يلي من أمور المجتمع ما كان يليه النبي، صلى الله عليه وعلى آله، منهم.. وهو يملك من أمر الإدارة والرعاية والسياسة للناس ما كان يملكه الرسول وأمير المؤمنين، وواجب أن يسمعوا له ويطيعوا.." وهم يروون عن أئمتهم حديثا نبويا يجعلونه سندا في عموم ولاية المجتهد والفقيه، يقول فيه الرسول، صلى الله عليه وسلم ـ فيما يرويه علي بن أبي طالب ـ " "قال رسول الله ، صلى الله عليه وعلى آله: اللهم ارحم خلفائي [قالها ثلاث مرات] قيل: يا رسول الله، ومن خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون من بعدي، يروون حديثي، وسنتي، فيعلمونها الناس من بعدي.."( )
هكذا جعلت الشيعة الإمامة أصل الدين، قاستها على النبوة، وحصرت في الإمام أمور الدين والدنيا، ثم تسلسل الإثنى عشرية بأئمتهم حتى الثاني عشر، فلما غاب أحلوا مجتهديهم في النيابة عنه، ومنح تيار منهم هؤلاء المجتهدين سلطان الإمام وسلطاته، فجعلوا لهم الولاية العامة، في الدين والدنيا، حتى لقد جعلوا الراد على المجتهد رادا على الإمام، أي رادا على الله.. أي مشركا بالله!.. وهم في هذا متسقون تماما مع العقيدة التي تجعل الإمامة دينا، وأصلا من أهم أصول الدين!.