تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* والإسماعيلية: قالوا إنها بعد جعفر الصادق لابنه إسماعيل [ 143هـ /760م] وليس لموسى الكاظم.

* الزيدية: قالوا إن "الوصية والنص" لم يتعد عليا والحسن والحسين، وأنه لم يحدد "الذات"، ذات المنصوص عليه بل كان نصا على من تجتمع فيه صفات الإمام، وهي قد اجتمعت في هؤلاء، وأن الإمامة بعدهم فيمن تتوافر فيه الشروط من ولد علي، شريطة أن يكون ثائرا خارجا شاهرا سيفه ضد أئمة الجور والفساد، وأنها لذلك كانت لزيد بن علي [79ـ 122هـ / 698ـ740] ثم لأئمة الزيدية من بعده..

أما الاثنى عشرية، فإنهم، بعد تحديدهم لسلسة أئمتهم الاثنى عشر، قالوا إن إمامهم الثاني عشر: أبو القاسم، محمد بن الحسن، قد اختفى، اتقاء للهلاك، في سرداب بمدينة "سامراء"، بالعراق، وأنه حي لم يمت، ولن يموت حتى يظهر فيقود شيعته لبناء الدولة الإسلامية، مالئا الأرض عدلا بعد أن امتلأت بالجور والفساد، وأنه لذلك هو "المهدي" الذي يدعون الله أن يعجل ظهوره ويزيل حرجه ويسهل فرجه.. وهم يعتبرون بقاءه حيا هذه القرون من الأمور الجائزة عقلا، الواجبة بالنصوص المروية عندهم، وأنه، في النهاية، ليس إلا إحدى المعجزات التي اختص الله بها الأئمة اختصاصه الرسل والأنبياء!..

لكن اختفاء "المهدي" وغيبته، وطول هذه الغيبة قد فرضت على الفكر الشيعي ضرورة التلاؤم مع واقع الافتقار إلى الإمام، الذي هو المرجع الأوحد في أمور الدين والدنيا، فتبنى هذا الفكر مبدأ نيابة المجتهد ـ واحدا كان أو أكثر ـ عن الإمام، وولاية هذا المجتهد على جمهور الشيعة،

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٢٦٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٢٦٦١