هل تعتقد أن الثورة الإسلامية في حاجة إلى ثورة حتى تعود إلى أهدافها؟
ـ بلا شك لقد انحرفت الثورة الإسلامية عن مبادئها، لكنها ليست في حاجة إلى ثورة بالمفهوم المتعارف عليه، لكنها تحتاج إلى تغييرات ضرورية حتى تعود إلى أصولها وأهدافها.
توفيق إلهي
محمد كاظم انبار لويى * رسالت (الرسالة) 5/9/2004
أعلن حجة الإسلام والمسلمين حسين بوشهري مدير الحوزة العلمية في قم أن طلاب 70 دولة يدرسون في قم، وأن حوالي 50 ألف طالب منشغلون الآن بدراسة العلوم الدينية في قم، وأن هناك 300 مدرسة علمية في كل أنحاء إيران و300 مركز بحثي علمي قائمة في قم على دراسة القضايا الدينية والمذهبية.
وفي الواقع يعمل المجتهدون المسلمون الآن في طهران، ومشهد، وقم وسائر محافظات إيران على حماية الدين، في ظاهرة لا نبالغ إذا قلنا أنه لم يحدث مثلها أبداً في تاريخ إيران، كما لم يحدث اهتمام بعلوم أهل البيت بمثل هذا المقدار وهذا المستوى.
ويجب على الأفراد ذوي النوايا السيئة أن يدركوا أن ازدهار الحوزات العلمية إنما يمثل إحدى نتائج الثورة الإسلامية، ويجب عليهم أن يعلموا أيضاً أن ازدهار هذه الحوزات إنما هو راجع إلى الشعب الإيراني وذلك من خلال المساعدات المالية التي يقدمها للحوزات العلمية، ومن خلال دفعه للضرائب، صحيح توجد مخصصات مالية ـ في ميزانية الدولة ـ من اجل مساعدة المراكز العلمية المهتمة بشئون الدين، لكن رغم ذلك فإن إجمالي هذه المساعدات يعد ضئيلا جداً مقارنة بما هو مطلوب. اللافت للانتباه أن ميزانية مؤسسة الشئون الدينية في تركيا ـ التي تعد دولة علمانية ـ تبلغ على أقل تقدير ضعف الميزانية السنوية التي تخصصها حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية من اجل ترويج ونشر الدين تقدمها إلى عدد من المؤسسات الدينية.