تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتخصص الدول الإسلامية مثل إندونيسيا، وماليزيا والسعودية ميزانيات ضخمة لنشر الدين وترويج المذهب يتم وضعها تحت تصرف المنظمات والمؤسسات المكلفة بأمر الدين وهذه الأرقام تفوق كثيراُ المبالغ المخصصة لنشر الدين في ميزانية الجمهورية الإسلامية.

وفي إسرائيل تعادل ميزانية وزارة الشئون الدينية 1/20 من إجمالي الميزانية العامة للدولة مما يجعلها أكبر ميزانية من نوعها على مستوى العالم كله.

ولهذا كله يمكن القول إن النجاحات الكمية والكيفية الخاصة بالحوزة العلمية في قم ونشر علوم أهل البيت إنما تعد بلاشك بمثابة "توفيق إلهي" غير مسبوق في تاريخ إيران على مدار 150 عاما الماضية. فمنذ ذلك التاريخ وحتى الآن شهدت إيران ظهور العديد من الحكومات العلمانية والمعادية للدين، وكانت الفترة التي شهدت ظهور أكثر الحكومات تشدداً هي فترة حكم رضا خان وابنه محمد رضا التي ذهبت إلى "ذمة التاريخ" مع نجاح الثورة الإيرانية. إن المقاومة الضاربة التي أبداها العلماء في العصر البهلوي، هي التي أفرزت لنا ما نراه الآن من ثمار وازدهار ورقي للحوزات العلمية.

في هذا السياق يطرح السؤال التالي نفسه:

لماذا تتقلص المخصصات المالية للحوزات العلمية في الميزانية السنوية وذلك مقارنة بما تفعله الحكومات الإسلامية الأخرى؟

خلال السنوات الأخيرة قام بعض الصحفيين بإهانة الدين والمقدسات الإلهية بلغ الأمر درجة أن عدداً كبيراً من هؤلاء صارت لهم ملفات جنائية وقضائية أمام المحاكم القضائية.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٧٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١٧٤٠