ـ وهذا يرجع أيضا إلى سوء الإدارة من جانبنا، ليس العيب في الأفكار والمعتقدات بل في إدارتها وتطبيقها و علاقاتها مع الواقع الإيراني ، العيب فيهم هم المسؤولون عن إدارة الثورة بعد قيامها والتفاف الشعب حول أهدافه.
ما رأيك في الصراع الدائر حاليا بين المحافظين والإصلاحيين، وهل ترى فرقا بين الفصيلين؟
ـ لا أرى فرقا يستدعي الاختلاف، لكنه مجرد تباين في "السلائق".
دليل ضعف
منذ أيام هاجمت إحدى المجموعات المسلحة المتشددة أستاذا جامعيا كان يحاضر في إحدى جلسات مدينة قم، أشبعته ضربا وتركته بين الحياة والموت بأحد الشوارع في وقت متأخر من الليل، كانت حجتهم أنه من المنتقدين للثورة والنظام!، ما تعليقك على تلك الحادثة التي تتكرر بشكل ملحوظ؟
ـ من المؤسف أن حركات جماعات الضغط والإرهاب المخالفة للقانون، ضد النخب والعلماء ما زالت مستمرة، فقبل عدة أسابيع هاجمت فرقة، أطلقت على نفسها اسم حزب الله، جلسة محاضرة علمية للدكتور عبد الكريم سروش الذي هو عالم متعبد ففرقت الجمع واعتدت عليه بالضرب والسب! فمن الذي أجاز لهؤلاء القيام بهذا العمل غير المبرر وما هو دليلهم الشرعي على ذلك!، إن ما حدث من الأعمال اللامنطقية!، فهذا مجلس علمي خاص فلماذا تهاجمه هذه المجموعات المعروفة للدولة وقوى الأمن لا يواجهونهم! إن فلسفة وجود الدولة والقوات هي المحافظة على الأمن والسلام في المجتمع، والتأمين على أمن النخب في رأس تلك التكاليف، وإذا لم تحاول الدولة والقوى الأمنية مواجهة عناصر الشغب فذلك علامة ضعفهم وهذا ما يشكل علامة استفهام على مكانة الدولة وكرامتها.
وهل هذه الأوضاع جديدة على الجمهورية الإسلامية؟
ـ إن هذه الأوضاع كانت في النظام السابق أيضا، فكلما كانوا يحتاجون شيئا في الساحة السياسية أو على الصعيد الاجتماعي كانوا يدفعون إلى الساحة عناصر الشغب السفلة لضرب الناس وسبهم وشتمهم.