هل ترفض أيضا الارتباط الذي نشأ بين إيران الثورة وبعض الجماعات الإسلامية خارج إيران بدعوى مساندتهم على الانقلاب على حكوماتهم وإقامة الدولة الإسلامية؟
ـ لا علم لي بهذا الاتصالات التي إن حدثت تكون من الأخطاء الكبيرة التي وقع فيها المسؤولون عنها، فنحن ضد العنف أيا كان الهدف من ورائه، وتاريخيا هناك في عصور الإسلام الأولى، خاصة في التاريخ الشيعي الكثير من المواقف التي ترفض استخدام العنف حتى ولو كان الهدف منه إنهاء فتنة ناشئة، فالإسلام كما قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قيد الفتك، ولا يفتك المؤمن، بمعنى أن الإسلام ضد الإرهاب فكيف بنا نشجعه! إن الدين والسياسة معا يدفعاننا لعدم ممارسة هذا العنف والقرآن الذي نقول إننا نحكم به يذكر في واحدة من آياته أنه "لا إكراه في الدين"، والسياسة باستخدام الإرهاب لا تصل إلى هدفها بل تصل عندما تكون عاقلة وحكيمة ومدروسة، ولو كانت الثورة الإيرانية في أيد حكيمة وأناس عقلاء ولو لم يسلطوا على بلادنا العراق في حرب طويلة منهكة لتم تصدير ثورتنا الإسلامية إلى بلاد كثيرة دون الحاجة للجوء إلى العنف.
يعتبرك المراقبون السياسيون فقيه الثورة الإسلامية، لماذا أطلقتم اسم جمهورية إسلامية على بلادكم رغم أن الأولى تعنى الحكم للشعب، بينما كلمة الإسلامية تعني أن الحكم لله؟
ـ حينما نقول جمهورية فهي تعني مطالب الشعب، أما الإسلامية فتعني أن الحكم في هذه المطالب سيكون بالإسلام، لذلك لا يوجد تناقض بين الكلمتين فالجمهورية قامت على أساس الإسلام وغالبية الشعب والإيراني من المسلمين، نحن نؤمن بأن الإسلام لا يختص بالمسائل التعبدية فقط، بل يتسع ليشمل كل شؤون الحياة من مسائل اقتصادية وعلاقات اجتماعية وأمور سياسية وغير ذلك مما يتعلق بمناحي الحياة المختلفة.
يقال إن الثورة الإسلامية لم تحدث تغييرا هيكليا في بنيان المجتمع بدليل انقلاب شباب اليوم على بعض شعارات وأفكار الثورة؟