ـ إنهم لا يسيرون على مبادئ الإسلام، لقد صارت الثورة عنيفة، إنهم يستخدمون العنف والقسوة رغم أن الإسلام دين الرحمة والله سبحانه وتعالى يستفتح كل سور القرآن، باستثناء سورة التوبة، بآية بسم الله الرحمن الرحيم وليس بسم الله المنتقم الجبار، 113 سورة تبدأ بالرحمة وليس بالقوة والانتقام والعنف، والله يقول لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"، ويقول أيضا "فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم وشاورهم في الأمر"، والثورة قامت لتعامل الناس بالحسنى وتقضي على التمييز والعنف السائد بالمجتمع فإذا بها تقع في أخطاء السابقين ذاتها، ورغم أنني من مؤسسي الثورة إلا أنه منذ 7 سنوات انتقدت فقط الممارسات التي تتم فما كان منهم إلا أن أجبروني على الإقامة الجبرية في هذا المنزل لمدة خمس سنوات، بل لقد قيدت حركتي في هذه الغرفة فقط ولم يسمحوا لي بالخروج منها إطلاقا... فهل هذا معقول أو حتى مقبول؟!
إنني لست ضد مبدأ إشراف رجال الدين على الحكم لضمان أن يظل التشريع وسياسة الحكومة متوافقين مع المبادئ الإسلامية، لكني أعارض بشدة تدخل رجال الدين في شؤون الحكومة، كما أنني أطالب بتعديل دستور الجمهورية الإسلامية، الذي شاركت في وضعه، ليمنح رئيس الجمهورية مزيداً من الصلاحيات ويعطيه حق السيطرة على القوات العسكرية والأمنية.
تصدير الثورة
يبدو أن العنف لم يكن فقط ممارسة داخلية، لكنه أيضا كان شعارا للثورة التي أخذ قادتها على عاتقهم مسؤولية تصدير الثورة إلى خارج إيران حتى ولو كان ذلك عن طريق العنف؟
ـ هؤلاء الذين تحدثوا عن تصدير الثورة الإيرانية لو كانوا يعملون بإخلاص وكان عملهم مميزا لأصبح ذلك عاملا على انتشارها وتصديرها دون حاجة لاستخدام العنف الذي نرفض اللجوء إليه حتى ولو كان بهدف نشر أفكارنا ومعتقداتنا.