تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويبدو أن نقطة الخلاف الكبرى التي بدأت تظهر بين الحركة والحزب تتعلق بالمواقف المتنافرة بينهما من قانون الانتخابات النيابية المقبلة، لأن الحزب يطالب بالدوائر الوسطى لأنه يعتبرها الأكثر تمثيلاً، في حين يعارض الرئيس نبيه بري ذلك ويدعو إلى اعتماد الدائرة الواحدة أو المحافظة مع النسبية، لأن الدوائر الوسطى ليست في مصلحة بري الانتخابية، وخصوصاً في حال تم ضم صيدا وجزين والزعرانى.

ولكن نواب "حزب الله" يتحدثون منذ فترة عن أهمية الاستحقاق النيابي ودوره في إعادة رسم حجم الكتل النيابية الكبرى، في حين يبدي الرئيس نبيه بري حساسية مما يحضر له على صعيد قانون الانتخابات. لذلك فإن هذه النقطة بالذات تشكل مواقع الاختلافات الكبرى بين الحركة والحزب.

وإذا كان الرئيس نبيه بري والأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله يقفان على حدود الخلافات الداخلية، لاعتبارات سياسية وانتخابية، فإنهما يخترقان التوافقات حول الشؤون الاستراتيجية والخارجية، لأنهما يملكان رؤية واحدة وموحدة حول القرار 1559، والعلاقات الاستراتيجية مع إيران وسورية، كما أنهما يواجهان الضغوط الدولية ولاسيما الأميركية والفرنسية على بيروت ودمشق. وقد عبرا عن ذلك بوضوح خلال تظاهرة "المليون"، حيث حشدا جماهير واسعة في ساحة الشهداء تعبيراً عن الرفض القاطع لهذا القرار الذي لا يخرج عن إطار التدخل في شؤون لبنان وسورية الداخلية.

ضرورة التنسيق

ويلتقي "حزب الله" وحركة "أمل" حول المخاطر المستقبلية للأوضاع اللبنانية، ويصران على ضرورة التعاون والتنسيق لمواجهة هذه المخاطر التي تهدد البلاد، لأن نتائجها ستكون سلبية على الوضع الشيعي ودور المقاومة. إضافة إلى المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها سورية وإيران في المرحلة المقبلة جراء التطورات الخطيرة في العراق في حال نجحت الولايات المتحدة في تحقيق مشروعها هناك وفي معظم دول المنطقة.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٧٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١٧٢٩