تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من هنا، يعتبر قيادي مسؤول في حركة "أمل" ألا شئ يمنع من حصول هذه التفاهم، لأن مجلس النواب الجديد يتسع لنواب من الحركة والحزب بدون أية خلافات وبدون أية معركة انتخابية قاسية. وهذا ما يفرض إقامة تحالف ثنائي يخوض هذه الانتخابات على خلفية توافقية تضمن وحدة الطائفة الشيعية والقواعد الشعبية. وقد ظهرت ملامح هذا التوافق في الاجتماعات الأخيرة التي عقدت بين الجانبين في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة وفي قصر الأمانة العامة لـ "حزب الله"، حيث طرحت كل نقاط التفاهم والاختلاف بكل صراحة بين الرئيس نبيه بري والأمين العام للحزب الله حسن نصر الله. وتمت معالجة عدد من هذه النقاط وبقيت نقاط أخرى قيد المعالجة تستلزم بعض الدرس لحلحلة العقد المستعصية التي تحول دون التوصل إلى الاتفاق التام. والسؤال المطروح في هذه المرحلة التي تسبق الانتخابات النيابية يتمحور حول نقاط قابلة للتسوية التوافقية أم لا.

وعن هذا السؤال، يجيب هذا القيادي في حركة "أمل" بأن الاجتماعات الدورية التي عقدت بين الحركة و"حزب الله" والبيانات المشتركة التي صدرت، لا تعني بالضرورة أن الفريقين اتفقا على كل القضايا الداخلية والخارجية العالقة، لأن رواسب معركة الانتخابات البلدية القاسية مازالت تعكر مياه العلاقات بينهما، لأن الأمور وصلت إلى حدود تحجيم الحركة والرئيس نبيه بري سياسياً وشعبياً، وبالتالي إظهار القوى الشعبية للحزب، ليس فقط في البقاع والضاحية، بل أيضاً في الجنوب، أي في الساحة التي يلعب فيها رئيس مجلس النواب بدون معوقات لا سياسية ولا شعبية، إلا أن نتائج الانتخابات البلدية أظهرت عكس ذلك، بحيث إن النتائج قلبت المقاييس وموازين القوى لصالح "حزب الله"، وهذه النتائج اضطرت الرئيس نبيه بري إلى إعادة حساباته وإجراء حركة تصحيحية داخل "أمل" تفادياً لتكرر هذه التجربة في الانتخابات النيابية المقبلة، وخصوصاً أنها أصبحت على الأبواب.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٧٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١٧٢٧