الرئيس نبيه بري يعرف ماذا يريد والسيد حسن نصر الله يعرف أيضاً ماذا يريد... والاثنان يعرفان تماما ماذا يريد كل واحد منهما، وهذه المعرفة المتبادلة تؤسس إلى توافق حول كل الأمور وتفاهم حول الاستحقاقات السياسية، ولاسيما الاستحقاق النيابي في مايو "أيار" المقبل، ولكن لابد أن يكون هناك خلاف على بعض التفاصيل التي يمكن حلها من خلال الاجتماعات الدورية التي تعقد بينهما، وخصوصا أنها تلقي دعماً سورياً ـ إيرانياً قوياً تحول دون حصول تنافر بين الحركة والحزب تحت أي سقف أو تحت أي سبب أو مبرر، فالانتخابات البلدية والاختيارية أصبحت وراءهما، لأن هناك مصلحة مشتركة بينهما في القادة والتنسيق خلال هذه المرحلة الحساسة التي تشهد تطورات ومستجدات دولية وإقليمية غير عادية، لا بل استثنائية، انطلاقا من أمرين أساسيين يطاولان مصير حركة "أمل" و "حزب الله" الأمر الأول الملح هو تقرير الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان حول تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1559، وخصوصاً البند الثالث منه الذي يتعلق بحل ونزع سلاح الميليشيات اللبنانية "حزب الله"، مع ما يترتب على ذلك من مضاعفات أمنية وسياسية خطيرة، والأمر الثاني يرتبط بالانتخابات النيابية وضرورة إقامة تحالفات في الجنوب والبقاع والضاحية أياً كانت التقسيمات الانتخابية، لذلك فإنهما مضطران إلى التفاهم لأن مصيرهما في المحك من جهة، وعدم تكرار تجربة الانتخابات البلدية من جهة أخرى.
وحدة الطائفة