تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين علماء الشيعة والأزهر الشريف مودة قديمة، فمنذ مئات السنين، كان علماء الشيعة يقصدون الجامع الأزهر لطلب العلم، كما يقصدون النجف الأشرف، والعلماء المجاهدون أيضا كانوا يفرون بدينهم إلى الأزهر الشريف فقد كان حتى زمن قريب ملاذا للعلماء من كل البلدان الإسلامية والمذاهب الإسلامية، ومن العلماء المجاهدين الذين قصدوا مصر، ويمموا شطر الأزهر الشريف، السيد عبد المحسين شرف الدين الذي هاجر بسبب ملاحقة الفرنسيين له، أما العلماء الذين هاجروا لتحصيل العلم فيصعب إحصاؤهم، منهم مثلا: الشيخ علي بن زهرة الجبعي، سافر إلى مصر سنة 942هـ ودرس على علمائها، والشيخ محمد بن الشيخ جمال الدين مكي المعروف بالشهيد الأول 934هـ درس مصنفات أهل السنة، ويذكر أنه يرويها من أربعين شيخا في مكة والمدينة ودار السلام وبغداد ومصر ودمشق وبيت المقدس ومقام الخليل إبراهيم عليه السلام، والشيخ أحمد بن محسن المعروف بابن ملا البعلبكي ذكره التاج السبكي في طبقات الشافعية، ونسبه إلى التشيع فقال عنه: "هو مشهور بحسن المناظرة والقادر على إبداء الحجة". والشيخ زين الدين المشهور بـ "الشهيد الثاني" هاجر سنة 938هـ إلى مصر وقرأ على ستة عشر شيخا من شيوخها علوم كثيرا، وحصل على إجازات منهم. والسيد صالح بن السيد محمد بن السيد إبراهيم شرف الدين الموسوي العاملي، هاجر إلى مصر، وقرأ على علمائها... وكذلك الشيخ علي بن حسين الكركي المعروف باسم المحقق الثاني وقد رحل إلى مصر وأخذ عن علمائها بعد أن أخذ عن علماء الشام، ثم توجه إلى العراق والنجف (انتهى ملخصا من كتاب أمل الآمل في علماء جبل عامل).

بري ونصر الله يفترقان داخلياً ويتوافقان استراتيجياً

الوطن العربي ـ العدد 1450 ـ الجمعة 17/12/2004

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٧٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١٧٢٤