تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آخر هذه الكتب هو كتاب "الإمام المهدي واليوم الموعود" الذي كتبه الشيخ "خليل رزق" وهو من العلماء الشبان الثقات في لبنان، الذي أوصى لمجمع في أغسطس الماضي بمصادرته، وهو ما يتناوله هذا المقال، الذي كتبه باحث لبناني مهتم بالقضايا الإسلامية.

طبيعي أن نختلف في وجهات النظر، وتعدد مذاهب التأويل فيما بيننا كأمة مسلمة، ولكن من غير المقبول أن لا نحسن الاختلاف.. فكما أن للاتفاق أصوله فإن للاختلاف في الآراء أيضا أصوله وقواعده المرتكزة على كتاب الله وسنة رسوله، يبد أن العتب على مشايخ الأزهر كبير على قدر ما هو مأمول من العلماء المرابطين في هذا الثغر الثقافي المتقدم في عالم بات العقل فيه هو الذي يقاتل، وهو الذي ينتصر، فالمأمول من المرجعية الأكثر عراقة للمسلمين أن ترخي بعباءتها على كل شرائح الأمة الإسلامية وتتجاوز عناصر الفرقة والتشرذم، وتولي اهتمامها بمشاكل المسلمين السياسية والثقافية والاجتماعية بما يوازي حجم الأخطار التي تواجهها الأمة.

أصل الحكاية

نشرت صحيفة "الحياة" في عددها الصادر يوم الأربعاء 25 أغسطس الماضي، خبرا يقول إن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، أوصى بمصادرة كتاب "الإمام المهدي واليوم الموعود" الذي ألفه الشيخ خليل رزق، وأصدرته دار الولاء ـ بيروت ـ كما أوصى بمصادرة مجلة "الحياة الطيبة" التي تصدر في بيروت، بحجة أن الكتاب والمجلة يناقشان مواضيع اختلف رأي العلماء حولها.

وبغض النظر عن مادة الكتاب وما إذا كانت تناقش كما يقول التقرير آراء تظفر باتفاق العلماء، وهو ما سيظهر بعد قليل، فإن أصل الاعتراض بهذه الصيغة ترد عليه الكثير من الأسئلة التي لا تخفى على العين البصيرة.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٧٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١٧٢٢