برغم وجود أسماء مصرية كبيرة يعتد بها في المجلس الشيعي المصري وبعضها من الشخصيات اللامعة إلا أن هذا لا يعني أن تحرك الشيعة في مصر لا يشوبه ملابسات عدة تتجاوز الفكر الديني وتدخل دائرة الاعتقاد العام بأن الشيعة يتحركون وفقا لأيديولوجيات راسخة تغذيها إيران بفكر استخباراتي عام يؤمن ويدعو للهيمنة والسيادة وبث الفرقة بين الشعوب والسيادة في النهاية أولاً وأخيراً والتجربة الإيرانية الراهنة في بلدان عربية مجاورة دليل على هذا!!
والشيعة ليسوا كالبهائية أو حتى البهرة أو مجموعات الاثنى عشر أو الجعفرية أو الزيدية والتي بقي أغلبهم رهن فكر ديني محدود وتنظيمات هشة تعلن مواقفها الدينية المعتادة دون أن يكون لها سند ديني حديث أو حتى مجرد الحلم بتولى موقع في بلادها على اعتبار أنهم مجموعات صغيرة غير مؤثرة سياسياً أو حتى اجتماعياً وإن كان لهم السطوة والجاه الأيديولوجي في نطاقهم وداخل طوائفهم وبالتالي فإن الشيعة هم الأقوى والأفعل في الخريطة الطائفية العقائدية ولديهم مخطط للتولي والحكم والهيمنة ويكفي أن أعدادهم صارت كبيرة أو ضخمة ولديهم نوازع القيادة والتولي!
ماذا بعد؟
إن وضع الحقائق في مصابها الصحيح يقودنا للإجابة عن سؤال طرحناه هل الشيعة يمرحون في مصر ويسعون للفرقة بين المسلمين والأقباط أو ضرب الاستقرار وهل ثمة رابط بين حادث الجاسوس الأخير وبين اشتعال نار الفتنة.
إن الإجابة تقتضي أيضاً تأكيدنا بأن مصر "الآمنة" و "المستقرة" هدف لقوى عديدة من بينها الشيعة ومنظمات صهيونية وبعض المتطرفين الأمريكيين وجماعات متطرفة من أقباط المهجر والذين يؤكدون أنه قد أن الأوان لإقامة دولة قبطية في مصر وتشكيل حكومة منفى لإنقاذ الأقباط من سيطرة الأغلبية التي قهرت أقباط مصر وهم أولى بأهله وبأرضها!