تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويبدو عبد العزيز الحكيم اليوم بديلا ايرانيا / أميركيا للشيعي (العلماني) إياد علاوي في حكم العراق بعد الانتخابات، أو شريكا له. لقد تأسس حزب الحكيم في ايران، وهو يتصدر القائمة الشيعية المرشحة للفوز بغالبية المقاعد الشيعية (120 مقعدا من أصل 275 مقعدا). وتتلقى الأحزاب والتنظيمات الشيعية الدينية والسياسية دعما وتمويلا إيرانيين. إيرانية الحكيم تبدو في مطالبته بتعويض ايران بمائة مليار دولار من المال العراقي! فيما تسعى أميركا ذاتها الى تخفيف ديون العراق.

كانت السنة محقة في المطالبة بتأجيل الانتخابات، لتجنيب العراق «ويلات» الديمقراطية التي يتم تهميشها لصالح فيدرالية مذهبية وعرقية، تحكمها إدارة مركزية ضعيفة. الديمقراطية الحقيقية تفرض احترام الرقم. الاقتراع المقبل لا يعتمد جداول انتخابية تستند الى احصاء دقيق للمواطنين والناخبين، والتأكد من هوياتهم. أميركا العراقية تحاكي النظام العربي في ابتذال مصداقية الأرقام في عملية الاقتراع!

للأمانة، أقول إن الاختراق الايراني للعراق ينطوي على ثغرات تعيقه. عروبة الشيعة العراقية لا تنسجم تماما مع فارسية الشيعة الايرانية. شيعة العراق تدرك ان دولة دينية شيعية في العراق غير مقبولة لدى طوائفه وأعراقه. لكن تجرى تغطية تدخل المراجع الدينية العراقية والايرانية، بالادعاء بأن المرشحين لا ينتمون الى السلك الديني، الأمر الذي يخالفه واقع وجود عدد كبير من المرشحين أصحاب العمائم القادرين على فرض حكومة ودستور أقرب الى شكل الدولة الدينية.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٧١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١٧١٢