تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان إطلاق قمر إيراني في السماء العربية حلما شاهنشاهيا من أحلام العظمة الواهمة، وما لبث ان «نَفَّسَهُ» وخز الإبر الأميركية. لكن حل محله مشروع الخميني لتصدير الثورة برا الى العرب. النصر الباهر للمخابرات الايرانية على المخابرات الغربية في «حرب الرهائن» أهَّل مشروع الخميني للاستقرار في جنوب لبنان، من خلال ميليشيات وجمعيات «حزب الله» الشيعي.

بعد موت الخميني، تحولت إيران الى سلاح الدعاية والسياسة، بدلا من عمليات التفخيخ «الاستشهادية». لكن الأصوليات السنية المتطرفة كانت قد أصيبت بعدوى «الشهادة» الشيعية، وما زالت تنفذها بالانتحار هنا وهناك، من دون تأثير يذكر على استقرار الأنظمة.

حماقة الغزو الأميركي للعراق جددت قديم الهوى الايراني باختراق العراق والعرب. غير ان الهوى ليس بمشروع محكم التخطيط، انما مجرد رؤى وأفكار عشوائية تراود عمائم النظام التيوقراطي في طهران. أقول هنا إن نظام الملالي أسند عملية الاختراق هذه المرة، الى مؤسسة «الحرس الثوري» المتعاظم دورها في ايران. وبات لديها جهازها المخابراتي.

شجعت ايران أميركا على غزو العراق. وهي اليوم تستغل جهل الإدارة الأميركية واخفاق قواتها في السيطرة وفرض الأمن والقانون. نجحت ايران في اجبار مئات ألوف العراقيين الشيعة من أصول فارسية وعراقية اللاجئين إليها على العودة الى العراق. وتم تسجيل معظمهم كناخبين لحساب المرشحين الذين تدعمهم وتمولهم إيران.

حققت ايران نجاحا كبيرا في اختراق قائمة المرشحين الشيعة الأساسية التي تدعمها المرجعية السيستانية. وهي تلتقي في دعم القائمة بشكل وآخر، مع أميركا التي باتت تراهن على الشيعة والأكراد في عراق فيدرالي، بعد صدامها مع السنة.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٧١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١٧١١