إن تصرفات وسياسات الفئة الثالثة من الشيعة "الفئة الإيرانية" تتعارض دينيا ووطنيا وأخلاقيا مع تعاليم الإسلام، ولم تنهج مسيرة قادة شيعة آخرين، مثل المرجع اللبناني محمد حسين فضل الله، الذين أفتوا بتحريم مساعدة الأجنبي ضد العراق وبلاد المسلمين. وللمقاومة لا يمكن على الإطلاق أن يتصور إنسان سوي أن يقف الإمام علي أو الإمام الحسين مسرورا مع جيمس بيكر وزير خارجية الولايات المتحدة، مثلما فعل بحر العلوم وعبد العزيز الحكيم، وهو الآخر إيراني الأصل، في مجلس حكم نصبه الاحتلال بعد احتلال العراق في إبريل من عام 2003، والقوات الأميركية تدمر بلاد المسلمين وتفتك برجالها ونسائها وأطفالها في العراق وغير العراق.
وأنا برئيء من هذا النوع من الشيعة ولو كانت الشيعة حزبا سياسيا لتبرأت منها بالمطلق وبالتأكيد إن الفئة الإيرانية لا تمثل مصالح أو طموحات الشيعة العراقيين الدينية والوطنية والأخلاقية، وستبقى محشورين في زاوية الاتهام الوطني بفعل فئة أجنبية ضالة.
كاتب ومحلل سياسي عراقي
حول ثبوت رؤية «الهلال الشيعي»!
غسان الإمام الشرق الأوسط 20/12/2004
الشمس والقمر في وقت واحد؟!
لا أدري كيف ثبتت رؤية «الهلال الشيعي» في سماء عربية تتوهج بشمس أميركية محرقة! لقد تمت استعارة «المنظار» الأميركي «لتكبير» حجم الهلال المكتشف، ولـ «تخويف» الدول العربية «السنية» به.
لكن اثبات الرؤية ليس على هذه السهولة في التبسيط والاتهام. لكي يصبح «الهلال الشيعي» بدرا، فهو يحتاج الى «تقنية» ايرانية سياسية ونووية ليست متوفرة فورا، وربما لا تتوفر، وقد تحتاج الى سنين وسنين ليخترق فضاءات سنية عربية، وسوف يبدو يتيما بين نجومها وشهبها، وقابلا للاحتراق والانطفاء سريعا.
وبما أن «أعجوبة» الهلال الشيعي قد كثر تداولها، فلا بأس من تناول الحكاية بشيء من التأمل الجاد البعيد عن سذاجة التبسيط والتهويل.